غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٠٨
و لو أوصى بمثل نصيب القاتل بطلت و لو أوصى بضعف نصيبه فهو مثلاه، و الضعفان ثلاثة أمثاله على رأي، و كذا ضعف الضعف (١).
قوله رحمه الله: «و لو أوصى بضعف نصيبه فهو مثلاه، و الضعفان ثلاثة أمثاله على رأي، و كذا ضعف الضعف.
[١] أقول: نقل الشيخ في الخلاف عن كافّة الفقهاء و العلماء: أنّ الضعف مثلا الشيء [١]، و احتجّ بقوله تعالى ضِعْفَ الْحَيٰاةِ وَ ضِعْفَ الْمَمٰاتِ [٢] [و قوله:] فَأُولٰئِكَ لَهُمْ جَزٰاءُ الضِّعْفِ [٣]، و بما روي أنّ عمر ضعّف الصدقة على نصارى بني تغلب [٤]، و من المعلوم أنّه كان يأخذ منهم زكاتين من كلّ أربعين شاتين.
و قال أبو عبيد بن سلام: ضعف الشيء مثله، لقوله تعالى يُضٰاعَفْ لَهَا الْعَذٰابُ ضِعْفَيْنِ [٥]. و لا خلاف في وجوب حدّين عليها.
و قال أبو عبيدة بن المثنى: ضعف الشيء: هو و مثله، و ضعفاه: هو و مثلاه [٦].
و قال الخليل: الضعف: أن يزاد على أصل الشيء فيجعل مثلين أو أكثر،
[١] «الخلاف» ج ٤، ص ١٣٨، المسألة ٥.
[٢] الإسراء [١٧] : ٧٥.
[٣] سبأ [٣٤] : ٣٧.
[٤] نقله الشيخ في «الخلاف» ج ٤، ص ١٣٨، المسألة ٥، و ابن قدامة في «المغني» ج ٨، ص ٤٢٨، و النووي في «المجموع شرح المهذّب» ج ١٥، ص ٤٨١.
[٥] حكاه عنه الشيخ في «الخلاف» ج ٤، ص ١٣٨، المسألة ٥، و الآية في الأحزاب [٣٣] : ٣٠.
[٦] «مجازات القرآن» ج ٢، ص ١٣٧: «. ضعف الشيء مثله، و ضعفي الشيء مثلا الشيء».