غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٩٥
و ليس لأحدهما التزويج.
و للموصى له إجارة العين، فإن أتلفها متلف اشترى بقيمتها مثله.
و نفقة الموصى بخدمته على الوارث، و يتصرّف الموصى له في الخدمة، و الورثة في الرقبة ببيع و غيره، و لا يبطل حقّ الموصى له بالبيع.
الشيخ في المبسوط في هذه المسألة ثلاثة أقوال:
أحدها: تقويم العين و المنفعة معا على الموصى له و يخرجان من الثلث، لأنّ القصد من العين إنّما هو المنفعة، فإذا استحقّها الغير على التأبيد كان بمنزلة إتلاف الرقبة فتنتفي قيمتها.
و لقائل أن يقول إذا كان العبد بغير منفعة لا قيمة له، فالقيمة إنّما هي للمنفعة فلا حاجة إلى تقويم العين على الورثة و لا على الموصى له، و هذا هو القول الثاني.
و له أن يقول بمنع خروجه عن التقويم، إذ يصحّ بيعه و عتقه حتّى في الكفّارة على احتمال، و ما هذه حقيقته يستحيل خلوّه عن القيمة، فحينئذ تحسب الرقبة على الورثة و المنفعة على الموصى له، لانتقال العين إلى الوارث و المنفعة إلى الموصى له، و هذا هو القول الثالث. و لعلّه الأقرب.
و الحيلولة هنا ليست شاملة لجميع المنافع، لاستثناء العتق- كما ذكرناه- سلّمنا لكن الحيلولة لا توجب الضمان و إنّما تحقّق الضمان بها في الغاصب بسبب العدوان، و هو غير متحقّق هنا.
و الشيخ في المبسوط اختار الثاني [١].
[١] «المبسوط» ج ٤، ص ١٤.