غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٧٨
و لأهل بيته، للأولاد و الآباء و الأجداد، و للعشيرة و العترة، لأقرب الناس إليه نسبا، و للجيران، لمن يلي داره إلى أربعين ذراعا من كلّ جهة.
و الوصيّة للفقراء تنصرف إلى فقراء نحلته.
و لو مات الموصى له أوّلا فالأقرب البطلان، و قيل: إن لم يرجع الموصي فهي لورثة الموصى له (١)، و لو لم يخلّف أحدا فلورثة الموصي.
قوله رحمه الله: «و لو مات الموصى له أوّلا فالأقرب البطلان، و قيل:
إن لم يرجع الموصي فهي لورثة الموصى له.
[١] أقول: أقرب المذهبين البطلان، لأنّ انتقال الموصى به إليهم إمّا عن الموصى له أو عن الموصي و لا سبيل إلى أحدهما.
أمّا الأوّل: فلأنّ المنتقل إليهم إمّا القبول أو متعلّقه، و الثاني باطل إجماعا، ضرورة عدم دخوله في ملكه إلّا بالإيجاب و القبول و الوفاة و لم يحصل سوى الإيجاب، و الأوّل أيضا باطل، لأنّ القبول في العقود لا يورث كقبول البيع و الهبة و غيرهما.
و أمّا أنّه لا سبيل إلى الثاني و هو انتقاله عن الموصي: فلأنّ الموصي لم يقصدهم بالوصيّة إذ المقصود إنّما هو مورّثهم.
و يؤيّده ما رواه أبو بصير و محمّد بن مسلم معا في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال: سئل عن رجل أوصى لرجل فمات الموصى له قبل الموصي قال: