غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٧٤
و تنعتق أمّ الولد من الوصيّة لا من نصيب الولد على رأي (١)، فإن قصر عتق الباقي من النصيب.
و ابن إدريس حكم بصحّة العتق المنجّز [١] بناء على أصله في المنجّزات [٢]، إلّا أنّه لا يقيّدها بكون قيمته ضعف الدين أو غيره.
و الشيخ نجم الدين [٣] عمل بمضمونها بتمامه، لصحّة الرواية، و عدم توجّه الإضرار على الوارث و الديّان.
قوله رحمه الله: «و تنعتق أمّ الولد من الوصيّة لا من نصيب الولد على رأي.
[١] أقول: إذا أوصى الإنسان لأمّ ولده بشيء فللأصحاب فيه أقوال:
الأوّل: ما ذهب إليه المصنّف طاب ثراه في هذا الكتاب ظاهرا من أنّها تعتق من الوصيّة، فإن فضل منها شيء عتق من نصيب ولدها. و هو اختيار ابن إدريس [٤] و نجم الدين في الشرائع [٥]، لتأخّر الإرث عن الوصيّة و الدين، قضيّة للآية [٦] فلا يملك
[١] «السرائر» ج ٣، ص ١٤ و ١٩٩.
[٢] «السرائر» ج ٣، ص ١٤- ١٥ و ١٩٩: «و عطاياه المنجّزة صحيحة على الصحيح من المذهب، لا تحسب من الثلث بل من أصل المال».
[٣] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ١٩٩- ٢٠٠.
[٤] «السرائر» ج ٣، ص ١٩٩- ٢٠٠.
[٥] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢٠٠: «و لو أوصى الإنسان لأمّ ولده صحّت الوصيّة [من الثلث] و هل تعتق من الوصيّة أو من نصيب ولدها؟ قيل: تعتق من نصيب ولدها، و تكون لها الوصيّة، و قيل: بل تعتق من الوصيّة، لأنّه لا ميراث إلّا بعد الوصيّة».
[٦] النساء [٤] : ١١- ١٢.