غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٦٨
و مملوك الغير و إن أجاز مولاه أو تشبّث بسبب الحرّيّة كالتدبير و الكتابة، نعم لو كان مطلقا و قد أدّى شيئا صحّ بنسبة الحرّيّة و بطل الزائد.
رحمه الله [١] كما يأتي [٢]، و ذلك لأنّ الحربي ليس من أهل التبرّع عليه صدقة.
أمّا إذا كان على طريقة التمليك المجرّد فلا يتحقّق المانع من هذا الدليل، و إن أمكن من غيره، و لما رواه محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في رجل أوصى بماله في سبيل الله قال: «أعط لمن أوصى له و إن كان يهوديّا أو نصرانيّا إنّ الله تعالى يقول فَمَنْ بَدَّلَهُ [٣]. الآية.
و ذهب ابن البرّاج إلى المنع مطلقا [٤]، لأنّ الوصيّة نوع موادّة فيدخل تحت النهي.
و ذهب الشيخ في النهاية [٥] و سلّار في ظاهر كلامه [٦] و أبو الصلاح إلى الجواز لذي الرحم، لعموم الحثّ على صلة الرحم. و قيّد أبو الصلاح بكونها تبرّعا بصلته ثمَّ قال: «فإذا أطلق الوصيّة للكافر الأجنبي و لم يجعلها صدقة، أو صرّح بكونها مكافاة على مكرمة دنيويّة أو مبتدأ بها فهي ماضية» [٧].
[١] «الكافي في الفقه» ص ٣٦٤.
[٢] يأتي بعيد هذا بقليل.
[٣] «الكافي» ج ٧، ص ١٤، باب إنفاذ الوصيّة على جهتها، ح ٢، «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ٢٠١- ٢٠٢، ح ٨٠٤، باب الوصيّة لأهل الضلال، ح ١، «الاستبصار» ج ٤، ص ١٢٨، ح ٤٨٤، باب الوصيّة لأهل الضلال، ح ١. و الآية في البقرة [٢] : ١٨١.
[٤] «المهذّب» ج ٢، ص ١٠٦.
[٥] «النهاية» ص ٦٠٩.
[٦] «المراسم» ص ٢٠٣.
[٧] «الكافي في الفقه» ص ٣٦٤.