غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٥٠
..........
و يمكن أن يقال: بمنع انتفاء دلالة الالتزام، و السند ما ذكر من لزوم الدوام في الوقف، و جعل انقراضهم شرطا، ينافيه، و الدوام مستلزم لوجود موقوف عليه، و ليس هنا إلّا البطن الثاني، فكان لهم. و الترتيب إنّما حصل، لأنّهم لم يدخلوا باللفظ الأوّل، بل لعطفهم على الأولاد المنقرضين، فالحكم إنّما استفيد من اللفظ بعد الحكم بانقراض الأوّلين، فكان استحقاقهم مرتّبا عليهم.
و يمكن أن يجاب بأنّ التلازم هنا إنّما نشأ من حفظ الوقف عن الانقطاع، و لو صحّ ذلك، لزم بطلان كلّ وقف منقطع الوسط، و قد صرّحوا بصحّته، و لأنّ مكاتبة العسكري عليه السلام [١] تشمله.
الثاني: إذا قيل: بعدم دخولهم في الوقف، فالنماء المتخلّل بين موت الأولاد و أولادهم، هل هو لورثة الواقف أم لا؟ إشكال ينشأ من انتقال الوقف عن ملك الواقف انتقالا شرعيّا، فلا يعود إليه، فيكون لورثة البطن الأوّل، لانتقاله إليه، و لم ينتقل إلى الفقراء.
و من أنّه لا موقوف عليهم الآن، و استحقاق البطن الأوّل زال بموته، و ليس ملكا خاصّا [٢]، و لا يجوز إبقاؤه بلا مالك، و لا دليل يقتضي صرفه في وجوه البرّ، فيكون لورثة الواقف.
و على القول بعدم الانتقال لا إشكال في استحقاقهم، و كذا على القول بانتقاله
[١] تقدّم تخريجها في ص ٤٢٩، التعليقة ٧.
[٢] في «ن» و «س»: «و ليس ملكا إجماعا» و في «ع»: «و ليس ملكا خاصّا إجماعا».