غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٤٣
..........
ابن إدريس [١] و نجم الدين [٢] و فرضاها في الجميع. و ابن حمزة حمل المفرد على المنعم، فإن تعذّر فالعتيق. كأنّه يراه حقيقة في الأوّل، و أخرج مولى أبيه أيضا، و حمله في الجمع على المعنيين [٣].
و من أنّه لفظ مشترك، بالنقل عن أهل اللغة [٤]، و لأنّه ليس بينهما معنى مشترك موضوع له اللفظ، و لا يصحّ حمل المشترك على كلا معنييه إلّا مجازا، لما بيّن في الأصول [٥]. و حمله على أحدهما بدون قرينة تحكّم، فتعيّن البطلان. و الحمل على الإخوة توهم أنّه متواطئ، و نصّ أهل اللغة يدفعه، إلّا أن تعنى به أنّ الإخوة جمع أخ و استعماله في المجموع، ليتناول اللفظ للأفراد. فكذا الموالي جمع مولى و كلّ مولى صالح لمعنى، و الأصل عدم التداخل.
فيشكل بأنّ مدلول المولى يمكن تعدّده من طرف واحد، فلا يحتاج إلى الطرف الآخر، إذ التقدير احتمال اللفظ للمجموع، أي صدق الموالي على المنعمين و المعتقين بطريق الحقيقة.
و اعلم أنّ الصّحة و تناول اللفظ الجميع يقوى، إذا كان اللفظ بصيغة الجمع كالمسألة المفروضة، فإنّ بعض من منع استعمال المشترك المفرد في كلا معنييه [٦]،
[١] «السرائر» ج ٣، ص ١٦٧.
[٢] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ١٧٣.
[٣] «الوسيلة» ص ٣٧١.
[٤] «الصحاح» ج ٦، ص ٢٥٢٩، «القاموس المحيط» ج ٤، ص ٤٠٤، «ولي».
[٥] راجع على سبيل المثال «مبادي الوصول» ص ٧٠.
[٦] كالعلّامة في «مبادي الوصول» ص ٧٠، و «مختلف الشيعة» ج ٦، ص ٢٨٧، المسألة ٦٧. و «تذكرة الفقهاء» ج ٢، ص ٤٣٩.