غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٤١
و أرش ما يجني عليه لأرباب الوقف الموجودين، و لو كانت نفسا فالقصاص إليهم و إن أوجبت دية أقيم بها مقامه تكون وقفا على رأي (١).
إلى الله تعالى، أو بقائه على ملك الواقف كظاهر كلام أبي الصلاح [١]، و مذهب بعض العامّة [٢]، فيحتمل هنا تعلّق أرش الجناية بالواقف، لأنّه بوقفه منع من تعلّق الأرش برقبته. و يحتمل أن يكون في بيت المال، كالحرّ المعسر، و هذان حكاهما الشيخ في المبسوط قولين [٣]. و يحتمل على هذا أيضا تعلّقها بالكسب كما ذكر.
قوله رحمه اللّه: «و إن أوجبت دية أقيم بها مقامه تكون وقفا على رأي.
[١] أقول: هذا رأي نقله الشيخ في المبسوط [٤] و نجم الدين [٥] و هو غير مبنيّ على الانتقال. و اختاره المصنّف في المختلف، لعدم اختصاص البطن الأوّل بملكه، و لهذا لا يتلقّى البطن الثاني عنه، و إنّما يتلقّاه عن الواقف، و لأنّ القيمة بدل من العين [٦]، و لأنّه أقرب إلى التأبيد الذي هو مراد.
و ذهب الشيخ في المبسوط و تبعه نجم الدين إلى أنّ القيمة للموجودين، لأنّ
[١] «الكافي في الفقه» ص ٣٢٤- ٣٢٥، و للمزيد راجع «مختلف الشيعة» ج ٦، ص ٢٥٧، المسألة ٣٠.
[٢] كالشافعية، راجع «المهذّب للشيرازي» ج ١، ص ٤٤٢، و «المجموع شرح المهذّب» ج ١٥، ص ٣٤١.
[٣] «المبسوط» ج ٣، ص ٢٨٩.
[٤] «المبسوط» ج ٣، ص ٢٨٩.
[٥] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ١٧٣.
[٦] «مختلف الشيعة» ج ٦، ص ٢٧٩، المسألة ٥٣.