غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٣٨
..........
و أمّا قيمة نصيبه منها، ففيه الوجهان.
و أشار المصنّف في القواعد إلى هذين الإشكالين [١]، و أمّا في هذا الكتاب، فظاهر الكلام أنّ الاشكال إنّما هو في صيرورتها أمّ ولد، فإذا قيل به تبعه الباقي.
و كذا في الشرائع [٢].
و يحتمل مع القول بصيرورتها أمّ ولد، أن تشترى بقيمتها أخرى تكون وقفا.
و كلام المتن يشمله، فإنّ كون القيمة لمن يليه، أعمّ من الطلق و الوقف.
و اعلم أنّ شيخنا المرتضى عميد الدين دامت سيادته قال في شرح مشكلات القواعد [٣]- و سمعناه منه في الدرس مشافهة-:
إنّ هذين الإشكالين إنّما يتأتّيان على تقدير دخول ولدها منه في الوقف، لينتقل إليه بموت أبيه منها شيء، أو المجموع. أمّا على تقدير عدم دخوله في الوقف، فبموت الواطئ انتقلت إلى بطون أخرى غيره، فلم يجر للولد عليها ملك، فلا يفرض فيها عتق.
فقلت له: إنّ الأصحاب أطلقوا إنّها تصير أمّ ولد، و حكم أمّهات الأولاد العتق بموت المولى من نصيب الولد.
فقال: إذا لم يكن له نصيب منها كيف يقال إنّها تنعتق من نصيبه؟.
فقلت: إذا حكم بأنّها أمّ ولد، اقتضى موت المولى جري المواريث فيها- عملا بالآية [٤]- و ابنها وارث، فصار له منها نصيب، فينعتق من نصيبه.
[١] «قواعد الأحكام» ج ١، ص ٢٧٠.
[٢] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ١٧٥.
[٣] «كنز الفوائد» ج ٢، ص ١٥٤.
[٤] النساء [٤] : ١٢.