غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٣٣
..........
فذهب سلّار [١] و القاضي ابن البرّاج الى المنع مطلقا [٢]، لقوله تعالى لٰا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوٰادُّونَ مَنْ حَادَّ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ [٣] الآية. و هو خبر في معنى النهي، لاستحالة عدم مطابقة خبره تعالى. و الوقف موادّة فتكون منهيّا عنه و النهي للتحريم، و لأنّه يشترط فيه نيّة القربة.
و ذهب نجم الدين إلى الجواز مطلقا [٤]. و حكاه الشيخ في المبسوط [٥]، لقوله عليه السلام: «على كلّ كبد حرّى أجر» [٦]، و لعموم توقيع العسكري عليه السلام، و قد تقدّم [٧]، و لأنّه تمليك فجرى مجرى إباحة المنفعة، و لقوله تعالى لٰا يَنْهٰاكُمُ اللّٰهُ [٨] الآية.
و ذهب الشيخان [٩] و أبو الصلاح [١٠] و ابن حمزة [١١] و ابن إدريس، إلى الجواز على
[١] «المراسم» ص ١٩٨.
[٢] «المهذب» ج ٢، ص ٨٨.
[٣] المجادلة [٥٨] : ٢٢.
[٤] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ١٦٨، «المختصر النافع» ص ١٨١.
[٥] «المبسوط» ج ٣، ص ٢٩٤- ٢٩٥.
[٦] «سنن ابن ماجه» ج ٢، ص ١٢١٥، ح ٣٦٨٦، «مجمع الزوائد» ج ٦، ص ٥٤ و ج ٧، ص ٣٠٥، «المعتبر» ج ٢، ص ٥٨١، قال الجزري في «النهاية في غريب الحديث و الأثر» ج ١، ص ٣٦٤ «حري»: «الحرّى فعلى من الحرّ، و هي تأنيث حرّان، و هما للمبالغة، يريد أنّها لشدّة حرّها قد عطشت و يبست من العطش. و المعنى أنّ في سقى كلّ ذي كبد حرّى أجرا»، و أيضا راجع «مجمع البحرين» ج ٣، ص ٢٦٤، و لمزيد التوضيح راجع ما تقدّم في ج ١، ص ٢٦٣، التعليقة ٥.
[٧] تقدّم تخريجه في ص ٤٢٩، التعليقة ٧.
[٨] الممتحنة [٦٠] : ٨.
[٩] الشيخ المفيد في «المقنعة» ص ٦٥٣- ٦٥٤، و الشيخ الطوسي في «النهاية» ص ٥٩٧، «المبسوط» ج ٣، ص ٢٩٤- ٢٩٥.
[١٠] «الكافي في الفقه» ص ٣٢٦.
[١١] «الوسيلة» ص ٣٧٠.