غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٣٠
..........
قال المصنّف في المختلف:
و لأنّ تمليك الأخير لو كان شرطا في تمليك الأوّل لزم تقدّم المعلول على علّته- و ربما منعت علّيّة أحدهما للآخر- و لأنّ فاطمة عليها السلام أوصت بحوائطها السبعة إلى عليّ عليه السلام ثمَّ الحسن ثمَّ الحسين ثمَّ الأكبر من ولدها [١].
و أجاب، بأنّه غير المتنازع، لأنّها علمت تأبيد ولدها من النصّ على الأئمّة عليهم السلام [٢].
و من قوله صلّى الله عليه و آله: «حبلان متّصلان لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض» [٣].
قلت: و أيضا لم يصرّح فيه بالوقف. و الوصيّة لا بحث فيها.
و نقل الشيخ في المبسوط [٤] و الخلاف البطلان عن بعض الأصحاب [٥]، لأنّ المنقطع يجعل الوقف على المجهول، هكذا احتجّ في المختلف [٦]. و يشكل بأنّ المجهول إن أريد به في الابتداء، فظاهر أنّه معلوم [٧]، لأنّا نتكلّم على تقديره. و إن أريد به بعد انقراضه،
[١] «الكافي» ج ٧، ص ٤٨، باب صدقات النبيّ صلّى اللّه عليه و آله.، ح ٥، «الفقيه» ج ٤، ص ١٨٠، ح ٦٣٢، باب الوقف و الصدقة و النحل، ح ١٣، «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ١٤٤- ١٤٥، ح ٦٠٣، باب الوقوف و الصدقات، ح ٥٠.
[٢] «مختلف الشيعة» ج ٦، ص ٢٦٦، المسألة ٣٧: «من النصّ على الأئمة عليهم السلام، و أنّ الدنيا تنقرض مع انقراضهم»، و «مسالك الأفهام» ج ٥، ص ٣٥٤، و «بحار الأنوار» ج ٢٣، ص ١- ٥٦، باب الاضطرار إلى الحجّة.
[٣] «مختلف الشيعة» ج ٦، ص ٢٦٦، المسألة ٣٧، و انظر الرواية في «مجمع البيان» ج ٢، ص ٤٨٢، ذيل الآية ١٠٣، من آل عمران [٣] .
[٤] «المبسوط» ج ٣، ص ٢٩٢.
[٥] «الخلاف» ج ٣، ص ٥٤٣، المسألة ٩.
[٦] «مختلف الشيعة» ج ٦، ص ٢٦٦، المسألة ٣٧.
[٧] في نسخة مصحّحة: «أنّه معلوم البطلان».