غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٢٩
..........
بالوقف أيضا، و إلّا لم يكن للورثة شيء. هكذا قاله المصنّف في المختلف [١]، و بأنّه لم يخرج عن ملك الواقف بالكليّة، و بأنّه تناول أشخاصا فلا يتعدّى إلى غيرهم.
و ذهب شيخنا المفيد رحمه الله [٢] و ابن إدريس، إلى أنّه يكون لورثة الموقوف عليهم، لأنّ الوقف يملك حينئذ فتجري فيه المواريث [٣].
و لا يقال: فيجري في البطن الأوّل، لأنّ الملك ليس بتامّ في حقّه، و لأنّه صدقة فلا يعود إليه، و لأنّه ناقل فلا يعود إلّا بسبب.
و نمنع الملك في هذه الصورة، إذ الملك لا يكون إلّا في المؤبّد، و ليست صدقة مؤبّدة بل هي جارية مجرى العمرى، و ليس مطلق الوقف ناقلا، بل ذلك هو المؤبّد [٤].
و ذهب السيّد أبو المكارم حمزة بن زهرة العلوي إلى أنّه يصرف في وجوه البرّ [٥].
و نفى المصنّف عنه البأس في المختلف [٦].
هذا كلّه على القول بصحّة الوقف، لأنّه تمليك فيتبع اختيار المملّك، و لأصالة صحّته، و لعموم ما روي ما توقيع العسكري عليه السلام: «الوقوف على حسب ما يقفها أهلها إن شاء الله» [٧].
[١] «مختلف الشيعة» ج ٦، ص ٢٦٧، المسألة ٣٨.
[٢] «المقنعة» ص ٦٥٥.
[٣] «السرائر» ج ٣، ص ١٦٥- ١٦٦.
[٤] لاحظ «مختلف الشيعة» ج ٦، ص ٢٦٧، المسألة ٣٨.
[٥] «غنية النزوع» ص ٢٩٩.
[٦] «مختلف الشيعة» ج ٦، ص ٢٦٧، المسألة ٣٨.
[٧] «الكافي» ج ٧، ص ٣٧، باب ما يجوز من الوقف و الصدقة.، ح ٣٤، «الفقيه» ج ٤، ص ١٧٦، ح ٦٢٠، باب الوقف و الصدقة و النحل، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ١٢٩- ١٣٠، ح ٥٥٥، باب الوقوف و الصدقات، ح ٢.