غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٢
..........
و ذهب الصدوق إلى الجواز [١]، و مال إليه الشيخ نجم الدين [٢]، للأصل، و لعموم و أحلّ الله البيع [٣].
و لما رواه يعقوب بن شعيب في الصحيح قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شراء النخل فقال: «كان أبي يكره شراء النخل قبل أن يطلع ثمرة السنة، و لكن السنتين و الثلاث، كان يقول: إن لم يحمل في هذه السنة حمل في السنة الأخرى»، و سألته عن الرجل يبتاع النخل و الفاكهة قبل أن يطلع، فيشتري سنتين أو ثلاث سنين أو أربعا؟
فقال: «لا بأس إنّما يكره شراء سنة واحدة قبل أن تطلع مخافة الآفة حتّى يستبين» [٤]. و حملها المصنّف على ظهور الثمرة قبل تأبيرها [٥]، و هو بعيد إذ الظهور قبل التأبير اطلاع حقيقة فلا يعدل عنها.
و لما رواه الحلبي قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن شراء النخل و الكرم و الثمار ثلاث سنين أو أربع سنين؟ قال: «لا بأس به يقول: إن لم يخرج في هذه السنة أخرج من قابل و إن اشتريته سنة فلا تشتره حتّى يبلغ، و إن اشتريته ثلاث سنين قبل أن يبلغ فلا بأس» [٦] و هذا لا يخلو من قوّة.
[١] «المقنع» ص ٣٦٦.
[٢] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٤٥- ٤٦: «و في جواز بيعها كذلك عامين فصاعدا تردّد، و المرويّ الجواز».
[٣] البقرة [٢] : ٢٧٥.
[٤] «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٨٧- ٨٨، ح ٣٧٣، باب بيع الثمار، ح ١٦، «الاستبصار» ج ٣ «أبر»، ص ٨٦، ح ٢٩٢، باب أنّه متى يجوز بيع الثمار، ح ٣.
[٥] «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٢٢٤، المسألة ١٩٢، و قال في «لسان العرب» ج ٤، ص ٣ «أبر»: «أبر النخل و الزرع يأبره و يأبره أبرا و إبارا و إبارة و أبرّة: أصلحه».
[٦] «الكافي» ج ٥، ص ١٧٥، باب بيع الثمار و شرائها، ح ٢، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٨٥، ح ٣٦٤، باب بيع الثمار، ح ٧، «الاستبصار» ج ٣، ص ٨٧، ح ٢٩٩، باب أنّه متى يجوز بيع الثمار، ح ١٠.