غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤١٩
و هل يتنزّل موت المتّهب منزلة التصرّف؟ إشكال (١).
و يحكم بالانتقال بعد القبض، و إن تأخّر فالنماء المنفصل قبله للواهب، و لو رجع بعد العيب فلا أرش، و الزيادة المتّصلة للواهب
قوله رحمه الله: «و هل يتنزّل موت المتّهب منزلة التصرّف؟ إشكال.
[١] أقول: ينشأ من أنّ التصرّف هو إيجاد السبب المقتضي لنقل الملك أو تغييره، و لم يحصل من الميّت ذلك الإيجاد، و لأصالة جواز الرجوع إلّا مع تحقّقه و لم يحصل، و لرواية عيسى بن أعين قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أهدى إلى رجل هديّة و هو يرجو ثوابها، فلم يثبه صاحبها حتّى هلك، و أصاب الرجل هديّته بعينها، إله أن يرتجعها إن قدر على ذلك؟ قال: «لا بأس أن يأخذه» [١].
قلت: إن حمل على شرط الثواب فلا دلالة فيه، و إن حمل على الإطلاق اتّجه، و لعموم الأدلّة الدالّة على جواز الرجوع.
و من وجود معنى التصرّف.
و من أنّ فعل المتّهب ذلك الأثر إذا اقتضى عدم جواز الرجوع، فلأن يقتضي عدمه إذا كان من فعله تعالى أولى، و لعلّه أقرب، و هو مختار القواعد [٢].
[١] «الفقيه» ج ٣، ص ١٩٢، ح ٨٧١، باب الهدية، ح ١٥، «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٣٨٠، ح ١١١٦، باب المكاسب، ح ٢٣٧.
[٢] «قواعد الأحكام» ج ١، ص ٢٧٥.