غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٩٤
و لو فتح بابا على مال فسرق، أو نقب، أو أزال قيدا عن عاقل، أو منع المالك عن القعود على بساطه فتلف، أو منعه عن البيع فنقصت القيمة السوقيّة أو تلفت عينه فلا ضمان.
و لو اتفق المباشر و السبب فالضمان على المباشر إلّا مع الإكراه، فالضمان على القاهر.
و لو أرسل في ملكه ماء أو أجّج نارا فأغرق مال غيره أو أحرق، لم يضمن إلّا مع التجاوز عن قدر الحاجة اختيارا مع علمه أو ظنّه بالتعدّي.
[و الثالث: الغصب]
و [الثالث:] الغصب، و هو الاستقلال بإثبات اليد من دون المالك في العقار و غيره، فلو سكن الضعيف عن المقاومة مع غيبة المالك أو أسكن غيره فغاصب، و لو كان المالك حاضرا فلا.
و لو سكن مع المالك قهرا ضمن النصف، و لو مدّ بمقود الدابّة ضمن،
في هذه الثلاث ينشأ من عدم الاستقلال بإثبات اليد على الولد و الماشية، فلا يتحقّق الغصب فينتفي الضمان.
و من أنّه سبب في إتلافها، إذ لولاه لم يتحقّق التلف، و إن كان لعلّة أخرى خارجة عنه، و البحث هنا كما قبله.
و ربما يقال في الكلّ: إذا شكّ في السببيّة أو في الترجيح، روعي أصل البراءة.