غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٦٢
و يبرأ بالتسليم إلى البائع.
و العامل أمين، و يقدّم قوله في التلف و عدم التفريط و الخسارة و قدر رأس المال و الربح- و لا يضمن إلّا مع التفريط- و قول المالك في عدم
الأصل، فلا يجوز إلّا في موضع النصّ.
و أكثر الجمهور على منع القراض بها [١]، و أمّا أصحابنا فقد نصّ الشيخ [٢] و أتباعه [٣] و المتأخّرون من أصحابنا على عدم جواز القراض بها [٤]، و كذلك المصنّف في كتبه [٥].
و يمكن عود الإشكال أيضا إلى الفلوس- و توجيهه كما قلناه- و إلى المال المجهول، فإنّ للشيخ فيه قولين، فذهب في الخلاف إلى عدم جوازه، لعدم دليل شرعي مقطوع به [٦]. و في المبسوط إلى جوازه [٧]، لأصالة الصحّة، و لقوله صلى الله عليه و آله: «المؤمنون عند شروطهم» [٨].
[١] راجع «المهذّب للشيرازي» ج ١، ص ٣٨٥، «المدوّنة الكبرى» ج ٥، ص ٨٧، «المحلّى لابن حزم» ج ٨، ص ٢٤٧، المسألة ١٣٦٨، و «بداية المجتهد» ج ٢، ص ٢٣٧.
[٢] «المبسوط» ج ٣، ص ١٦٨.
[٣] منهم القاضي ابن البراج في «المهذّب» ج ١، ص ٤٦٠، و ابن حمزة في «الوسيلة» ص ٢٦٤، و ابن زهرة في «غنية النزوع» ص ٢٦٦.
[٤] منهم ابن إدريس في «السرائر» ج ٢، ص ٤٠٧.
[٥] «قواعد الأحكام» ج ١، ص ٢٤٥، «تحرير الأحكام الشرعية» ج ١، ص ٢٧٥، «تذكرة الفقهاء» ج ٢، ص ٢٣١.
[٦] «الخلاف» ج ٣، ص ٤٦٩، المسألة ١٧.
[٧] «المبسوط» ج ٣، ص ١٩٩.
[٨] تقدّم تخريجه في ٢٨٧، التعليقة ٤.