غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٦١
و لا تصحّ إلّا بالأثمان الموجودة المعلومة القدر المعيّنة و إن كانت مشاعة، فلو قارضه بأحد الألفين أو بالعروض أو بالمشاهد المجهول أو بالفلوس أو بالنقرة على إشكال (١)، أو بالمغشوشة أو بالدين و إن كان على العامل أو بثمن ما يبيعه لم تصحّ، و تصحّ بالمغصوب.
قوله رحمه الله:- في المضاربة-: «أو بالمشاهد المجهول أو بالفلوس أو بالنقرة على إشكال.
[١] أقول: يريد أنّه لا يصحّ القراض بالنقرة على إشكال، كما تردّد فيه الشيخ نجم الدين [١].
قال صاحب الصحاح: «النقرة: السبيكة» [٢] و ربما كانت في عرف الفقهاء اسما للدراهم المضروبة من غير سكّة، و كان الإشكال في هذه، و وجهه النظر إلى أصالة الجواز، و لأنّها ممّا يتعامل بها فهي كالمنقوشة بسكّة المعاملة، و لدخولها تحت «المؤمنون عند شروطهم» [٣]، و تحت قوله تعالى إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ مِنْكُمْ [٤].
و الالتفات إلى أنّ المضاربة حكم شرعي، فيتوقّف جوازه على مورد الشرع، و لم تثبت إلّا في المنقوشة، و لأنّ تسليط الإنسان على مال غيره على خلاف
[١] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ١١٢.
[٢] «الصحاح» ج ٢، ص ٨٣٥، (نقر).
[٣] تقدّم تخريجه في ص ٢٨٧، التعليقة ٤.
[٤] النساء [٤] : ٢٩.