غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٦
و المقبوض بالسوم أو بالبيع الفاسد مضمون على المشتري، و الزيادة المتّصلة و المنفصلة للمالك، و لو كان بفعله شاركه بقدرها و إن لم تكن عينا، و لو نقص فعليه أرشه، و لو تلف فالقيمة يوم التلف على رأي (١).
قوله رحمه الله: «و المقبوض بالسوم أو بالبيع الفاسد مضمون على المشتري- إلى قوله-: و لو تلف فالقيمة يوم التلف على رأي.
[١] أقول: نازع ابن إدريس في باب البيع في ضمان المقبوض بالسوم [١]- و وافقه شيخنا المصنّف في المختلف محتجّا بالأصل، و بأنّ المشتري إنّما أخذه اختيارا ليشتريه إن استصلح و إلّا ردّه، فهو كالأمانة [٢]- و زعم في باب الغصب أنّه مضمون [٣]. و هو اختيار شيخنا في أكثر كتبه [٤]، و أكثر الأصحاب [٥]، لعموم قوله عليه السلام: «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي» [٦].
و أمّا الضمان بالقيمة يوم التلف، فلأنّ الواجب العين، و إنّما تحقّق الانتقال إلى
[١] «السرائر» ج ٢، ص ٨٦، في كتاب الوكالة، و لم نجده في باب البيع، قال في «لسان العرب» ج ١٢، ص ٣١٠ «السّوم: عرض السّلعة على البيع»، «سوم».
[٢] «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٣٤٢، المسألة ٣١٦.
[٣] «السرائر» ج ٢، ص ٤٩١.
[٤] «تذكرة الفقهاء» ج ٢، ص ٣٧٧، «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ١٣٨، «تلخيص المرام» الورقة ٨٥، ألف.
[٥] كالشيخ في «المبسوط» ج ٢، ص ٣٦٣، و المحقّق في «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ١٨٧.
[٦] «سنن أبي داود» ج ٣، ص ٢٩٦، ح ٣٥٦١، باب في تضمين العارية، «سنن الترمذي» ج ٣، ص ٥٦٦، ح ١٢٦٦، باب ما جاء في أنّ العارية موادّة، «سنن ابن ماجه» ج ٢، ٨٠٢، ح ٢٤٠٠، باب العارية، و فيه «حتى تؤدّيه».