غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٣
..........
و ذهب الشيخ في النهاية [١] و القاضي ابن البرّاج [٢] و ابن حمزة إلى صحّة البيع مع الانضمام إلى القصب [٣]، و جعله في المبسوط رواية [٤]. و هو إشارة إلى رواية معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «لا بأس أن تشتري الآجام إذا كان فيها قصب» [٥].
و المصنّف في المختلف ضعّفها، بأنّ في طريقها الحسن بن سماعة- قلت: قد وثّقه الكشّي [٦]، و أثنى عليه الشيخ [٧]- ثمَّ قال: «و نقول بموجبها و نحمل البيع على القصب المشاهد» [٨]. قلت: الظاهر أنّه أراد به سمك الآجام، إذ ليس السؤال عن نفس الآجام، فلا بدّ من إضمار، إمّا السمك أو القصب، للاتّفاق على أنّ غير هما غير مراد به، [و] لا جائز أن يضمر القصب و إلّا لم يكن في التقييد به في الجواب معنى.
و سياق الأحاديث يدلّ على أنّ المراد بالأجمة السمك، كما في رواية الحسن بن سماعة عن بعض أصحابنا عن زكريّا عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في شراء الأجمة ليس فيها قصب إنّما هي ماء قال: «يصيد كفّا من سمك و يقول:
أشتري منك هذا السمك و ما في هذه الأجمة بكذا» [٩]، و المفهوم أنّه لو كان فيها
[١] «النهاية» ص ٤٠١.
[٢] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٢٧٥، المسألة ٢٤٥. و لم نجده في «المهذّب» و «جواهر الفقه».
[٣] «الوسيلة» ص ٢٤٦.
[٤] «المبسوط» ج ٢، ص ١٥٧.
[٥] «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ١٢٦، ج ٥٥٠، باب الغرر و المجازفة. ح ٢١.
[٦] «رجال الكشّي» ص ٤٦٩، رقم ٨٩٤.
[٧] «الفهرست» ص ٥١، رقم ١٨٢.
[٨] «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٢٧٦، المسألة ٢٤٥.
[٩] «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ١٢٦، ح ٥٥١، باب الغرر و المجازفة.، ح ٢٢.