غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣١٣
و لو وجد بها عيبا تخيّر بين الفسخ و العوض إن كانت مطلقة،
الوزن مع علمه بحصول المشاهدة.
و بالجملة، إذا كان المدار على الغرر احتيج إلى تفسيره.
قال الجوهري: «الغرر: الخطر. و نهى رسول الله صلّى الله عليه و آله عن بيع الغرر [١]، و هو [مثل] بيع السمك في الماء، و الطير في الهواء» [٢].
قلت: الحديث ورد في البيع، و الإجارة محمولة عليه، أمّا عند بعض العامّة فلأنّها بيع [٣]، و أمّا عندنا فلا يتأتّى إلّا من طريق اتحاد المسألتين. و حينئذ هل يشترط انتفاء حقيقة الخطر، أو يكفي انتفاء معظمه؟ و عليه يتفرّع القولان على ما ذكروه.
و الأوّل: مذهب الشيخ في المبسوط [٤]، و استحسنه نجم الدين [٥].
و الثاني: مذهب ابن إدريس [٦]، و هو مفهوم من كلام النهاية [٧].
[١] تقدّم تخريجه في ص ٤٠، التعليقة ١.
[٢] «الصحاح» ج ٢، ص ٧٦٨، «غرر».
[٣] راجع «المهذّب للشيرازي» ج ١، ص ٣٩٥، «المغني» ج ٨، ص ٧.
[٤] «المبسوط» ج ٣، ص ٢٢٣: «إذا باع شيئا بثمن جزاف جاز إذا كان معلوما مشاهدا، و إن لم يعلم وزنه».
[٥] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ١٤١.
[٦] «السرائر» ج ٢، ص ٤٥٩.
[٧] «النهاية» ص ٤٤٣: «الإجارة لا تنعقد إلّا بأجل معلوم و مال معلوم».