غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٩٨
و قول الموكّل في الردّ و إن لم يكن بجعل على رأي (١).
قوله رحمه الله: «و قول الموكّل في الردّ و إن لم يكن بجعل على رأي.
[١] أقول: هذا مذهب ابن إدريس [١] و شيخنا نجم الدين في الشرائع [٢]، لأصالة عدم الرد، و لأنّ الوكيل مدع، و البيّنة على المدعي، و المالك منكر و اليمين على من أنكر، و لأنّه في معنى الوصيّ المأمور بالإشهاد في قوله تعالى فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ [٣]، فلو كان قوله مقبولا استغني عنه. و فيه نظر، لأنّ فائدته إزالة التهمة، و دفع اليمين.
و ذهب الشيخ [٤] و أتباعه [٥] و نجم الدين في النافع إلى أنّ القول قول الوكيل إن كان بغير جعل [٦]، لأنّه أمين ادّعى ماله أن يفعله، و لأنّه قبض المال لمنفعة غيره، فجرى مجرى المودّع، و إلّا فالقول قول الموكّل، لأنّ قبض الوكيل لمصلحته، فجرى مجرى المرتهن و المستعير.
قوله رحمه الله: «و في قدر الثمن المشتري به على رأي».
[١] «السرائر» ج ٢، ص ٨٦- ٨٧.
[٢] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ١٦٢- ١٦٣.
[٣] النساء [٤] : ٦.
[٤] «المبسوط» ج ٢، ص ٣٧٢- ٣٧٣.
[٥] منهم القاضي في «جواهر الفقه» ص ٧٨، المسألة ٢٨٨، و يحيى بن سعيد في «الجامع للشرائع» ص ٣٢٢.
[٦] «المختصر النافع» ص ١٧٩.