غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٦٤
و لو قال: له هذه الجارية، فجاء بها حاملا، فالحمل له على إشكال. (١)
قوله رحمه الله: «و لو قال: له هذه الجارية فجاء بها حاملا، فالحمل له على إشكال».
[١] أقول: مبناه على قواعد:
الأولى: أنّ الإقرار بالظرف هل يتناول المظروف؟ الوجه لا، لعدم دلالته عليه بإحدى الدلالات.
الثانية: هل حكم الجنين هنا حكم المظروف؟ يحتمله، لانفصاله عنها، و إفراد كلّ باسم، و عدمه، نظرا إلى حال الاتّصال، و عدم الاستقلال، فهو كعضو منها.
الثالثة: هل هو داخل في المعاوضة و العتق و التدبير أم لا؟ و هذه مسألة خلافيّة بين الأصحاب، فالشيخ [١] و جماعة على الأوّل [٢]، و المأخذ في البيع ما ذكرناه، و في الباقي روايات [٣].
[١] هو قوله في بيع «المبسوط» ج ٢، ص ١٥٦، و عتقه ج ٦، ص ٦٥، و قال في «النهاية» ص ٥٥٢ باب التدبير: «و إذا دبّر الرجل جارية و هي حبلى، فإن علم بذلك كان ما في بطنها بمنزلتها يكون مدبّرا»، و قد أفتى بخلاف ذلك في «النهاية» ص ٤٠٩، و في «المبسوط» ج ٦، ص ١٧٨، باب التدبير، و للمزيد راجع «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٤٣٩، و ج ٣، ص ٥٠٠ و ٥٤٩، و «مفتاح الكرامة» ج ٤، ص ٣٣٥.
[٢] منهم القاضي في «المهذّب» ج ٢، ص ٣٦١ و ٣٨٦، و «جواهر الفقه» ص ٦٠، المسألة ٢٢١، و ابن حمزة في «الوسيلة» ص ٢٤٨، و حكاه عن ابن الجنيد العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٢٣٩، المسألة ٢٠٩، و في ج ٨، ص ٩٤، المسألة ٤٥، و ولده فخر الدين في «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٤٣٩، و ج ٣، ص ٥٤٩.
[٣] راجع روايات العتق في «الفقيه» ج ٣، ص ٨٥، ح ٣٠٩، باب الحرّية، ح ٨، «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٢٣٦، ح ٨٥١، باب العتق و أحكامه، ح ٨٤، و روايات التدبير في «الكافي» ج ٦، ص ١٨٤، باب المدبّر، ح ٥- ٦، «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٢٥٩، ح ٩٤١، باب التدبير، ح ٥، «الاستبصار» ج ٤، ص ٢٩، ح ١٠١، باب جواز بيع المدبّر، ح ١٣.