غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٦١
..........
و خالف ابن إدريس [١] و نجم الدين في ذلك، و أوجبا في جميع الصور درهما إلّا في صورة الجرّ [٢]، فإنّه يقبل التفسير ببعض درهم أو بعض بعضه، و للعامّة المذهبان [٣].
و وجه ما اختاره الشيخ موافقة العربيّة، فإنّ في المسألة الأولى: أقلّ عدد مفرد و يفسّر بمفرد منصوب عشرون، إذ ذلك أيضا ثلاثون و أربعون إلى تسعين، فالمتيقّن عشرون فيلزمه العشرون. و على القول الآخر بنصب الدرهم على التمييز. و سمّاه بعضهم القطع [٤].
و أمّا الثانية: فلأنّ أقلّ عدد مفرد يفسّر بمفرد مجرور مائة، إذ فوقه الألف، فتحمل على المائة عملا بالمتيقّن. و ردّه شيخنا نجم الدين بأنّ الجرّ يحصل بعد الجر من الدرهم، مثل نصف درهم و ثلث درهم، فلا يجوز حمله على المائة [٥]، إذ المتيقّن هو بعض الدرهم. قيل: هنا إن كان لفظ «كذا»، كناية عن الشيء فهذا هو الحقّ،
[١] «السرائر» ج ٢، ص ٥٠٣.
[٢] «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ١١٤.
[٣] حكاه عنهم في «المغني» ج ٥، ص ٣١٩- ٣٢٠، المسألة ٣٨٧٠، «الشرح الكبير» ج ٥، ص ٣٤٣- ٣٤٤.
[٤] حكى عن الكوفيّين العلّامة في «تذكرة الفقهاء» ج ٢، ص ١٥٣، و حكى عن بعض النحويّين فخر الدين في «إيضاح الفوائد» ج ٢، ص ٤٤٢ حيث قال: «و قال بعض النحوّيين: هو منصوب على القطع».
[٥] «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ١١٤.