غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٦
..........
الثلاثة اختارها المصنّف في القواعد [١] في هذه المواضع أيضا فلزمه ما لزمه. و في النافع أطلق المنع من البيع إلّا أن يقع خلف يؤدّي إلى فساد فإنّه تردّد فيه [٢].
و قال المصنّف رحمه الله في متاجر التحرير: يجوز بيعه إذا أدّى بقاؤه إلى خرابه، و كذا إذا خشي وقوع فتنة بين أربابه على خلاف [٣]. و في مقصد الوقف منه:
«لو وقع خلف بين أرباب الوقف بحيث يخشى خرابه جاز بيعه على ما رواه أصحابنا- ثمَّ قال:- و لو قيل بجواز البيع إذا ذهبت منافعه بالكلّية كدار انهدمت و عادت مواتا و لم يتمكّن من عمارتها، و يشترى بثمنه وقف كان وجها [٤].
و في التلخيص «يجوز عند وقوع الخلف الموجب للخراب و بدونه لا يجوز» [٥].
و جوّز في القواعد بيع حصير المسجد إذا خلق و خرج عن الانتفاع به فيه، و بيع الجذع [٦] غير المنتفع به إلّا في الإحراق [٧]. هذه عبارات معظم المجوّزين.
و ابن الجنيد أطلق المنع [٨]، و نصّ ابن إدريس على إطلاق المنع [٩]، و زعم الإجماع على تحريم بيع المؤبّد. و المصنّف في هذا الموضع من الإرشاد قيّد البيع بالخراب، و أدائه إلى الخلف بين أربابه، فخالف عبارات الأصحاب في الخراب المحقّق
[١] «قواعد الأحكام» ج ١، ص ١٢٦، ٢٦٩.
[٢] «المختصر النافع» ص ١٨٢.
[٣] «تحرير الأحكام الشرعية» ج ١، ص ١٦٥.
[٤] «تحرير الأحكام الشرعية» ج ١، ص ٢٩٠.
[٥] «تلخيص المرام» الورقة ٧٨، ألف.
[٦] «لسان العرب» ج ٨، ص ٤٥ «جذع»: «الجذع: واحد جذوع النخلة و قيل: هو ساق النخلة و الجمع أجذاع و جذوع».
[٧] «قواعد الأحكام» ج ١، ص ٢٧٢.
[٨] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٦، ص ٢٥١، المسألة ٢٥٥.
[٩] «السرائر» ج ٣، ص ١٥٣.