غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٥٥
و لو قال: عليّ ألف إذا جاء رأس الشهر أو بالعكس صحّ إن قصد الأجل لا التعليق.
أنفسهم جائز [١]، فالتالي مثله [٢].
و اعلم أنّ الشيخ رحمه الله في المبسوط ذكر هذه المسألة و أفتى بها [٣]، و تبعه جماعة [٤]. و لا يخلو عن إشكال، لأنّ تعليق الصدق على شهادته يوجب توقّفه على شهادته، ضرورة التعليق. و شهادته و إن كانت ممكنة في نفس الأمر، فإنّها قد تكون ممتنعة بالنظر إلى المقرّ. و المعلّق على الممتنع ممتنع، مع اعتضاده بأصالة البراءة، و لعلّ هذا أقوى. و لأنّ التعليق مبطل للإقرار و إن كان المعلّق عليه ممكنا، لأنّ الواجب لا يقبل التعليق، هكذا صرّح به الشيخ [٥]. و لو كان لإمكان الشهادة مدخل في الثبوت لم يكن فرق بين التعليقات، مع كونها ممكنة، و لأنّ لفظة «فهو صادق» في قوّة «فله عليّ»، و هذه العبارة لا تلزم، فكذا الأخرى.
[١] تقدّم تخريجه في ص ٢٠٦، التعليقة ٢.
[٢] لم نعثر على قائل به في كتب المتقدّمين على الشهيد، و من المتأخّرين عنه أورده المحقّق الكركي في «جامع المقاصد» ج ٩، ص ١٨٩، و العاملي في «مفتاح الكرامة» ج ٩، ص ٢١٥.
[٣] «المبسوط» ج ٣، ص ٢٢.
[٤] كالمحقّق في «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ١١٠، و ابن سعيد في «الجامع للشرائع» ص ٣٤٠، و العلّامة في «قواعد الأحكام» ج ١، ص ٢٧٦، و «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ١١٧.
[٥] «المبسوط» ج ٣، ص ٢٢.