غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٥٣
[الثالث: الصيغة]
الثالث: الصيغة، و هي اللفظ الدالّ على الإخبار عن حقّ سابق- مثل «له عليّ»، أو «عندي» أو «في ذمّتي»- بالعربيّة و غيرها.
و شرطها التنجيز، فلو قال: لك عليّ كذا إن شئت، أو إن قدم زيد، أو إن شاء الله، أو إن شهد لم يلزم و لو قال: إن شهد فهو صادق لزمه في الحال و إن لم يشهد (١).
في نفس الأمر هنا، لأنّ إنكار الإنسان تملّك ما هو ماله في نفس الأمر لا يقتضي خروجه عن ملكه، كما مرّ في المسألة السالفة.
و إن أردت بها انتفاءها ظاهرا فلا نسلّم استحالة الجمع، إذ يجوز انتفاؤها ظاهرا مع بقاء الرقّيّة في نفس الأمر. و الحاصل، أنّ المنافاة بينهما في نفس الأمر لا في الظاهر، فحينئذ يبقى على الرقّيّة المجهولة المالك إلى أن يتعيّن المالك.
و قال المصنّف: «يحتمل الحرّية إن ادّعاها العبد» [١]، لأنّه لا منازع له حينئذ في دعواه. و الشيخ فرض المسألة مع إقرار العبد بالرقّ لآخر و صدّقه [٢]، فلا يمكن حينئذ دعواه الحرّيّة.
قوله رحمه الله: «و لو قال: إن شهد فهو صادق لزمه في الحال و إن لم يشهد.
[١] أقول: هذه المسألة ممّا يتوقّف فيها الطلبة، لظنّهم أنّ استثناء نقيض المقدّم ينتج
[١] «قواعد الأحكام» ج ١، ص ٢٧٩.
[٢] «المبسوط» ج ٣، ص ٢٢.