غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٥٠
[الثاني: أن لا يكذّب المقرّ له]
الثاني: أن لا يكذّب المقرّ له، فلو كذّب لم يسلّم إليه، و يحفظه الحاكم أو يبقيه في يد المقرّ أمانة.
و لو رجع المقرّ له عن الإنكار سلّم إليه و لو رجع المقرّ في حال إنكار المقرّ له فالوجه عدم القبول، لأنّه أثبت الحقّ لغيره، بخلاف المقرّ له، فإنّه اقتصر على الإنكار (١).
و الحقّ أنّه لا فرق بين المسألتين في هذا المقام و يعرف من توجّه الإشكال في الإطلاق هنا توجّهه في الإطلاق في الحمل، و المصنّف رحمه الله سوّى بينهما في القواعد [١]
قوله رحمه الله: «و لو رجع المقرّ في حال إنكار المقرّ له، فالوجه عدم القبول، لأنّه أثبت الحقّ لغيره، بخلاف المقرّ له، فإنّه اقتصر على الإنكار.
[١] أقول: أمّا وجه عدم القبول في الأوّل، فلأنّه أقرّ بالحقّ لغيره، و إقرار العقلاء على أنفسهم جائز [٢]، فلو صحّ رجوعه لزم دخول الشيء الواحد في ملك شخصين في زمان واحد من غيره شركة و هو محال.
و يحتمل ضعيفا جواز رجوعه، لأنّه لم يدخل في ملك المقرّ له ظاهرا، فحينئذ لا منازع فيه، فيقبل إقرار ذي اليد بتملّكه، لعدم المنازع، و وجه ضعفه إنّا نسلّم عدم دخوله في الظاهر لكن اعتراف المقرّ بتملّكه ينافي رجوعه.
[١] «قواعد الأحكام» ج ١، ص ٢٧٨- ٢٧٩.
[٢] تقدّم تخريجه في ص ٢٠٦، التعليقة ٢.