غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٢٦
[المطلب الثالث في الكفالة]
المطلب الثالث في الكفالة و هي التعهّد بالنفس ممّن له حقّ.
و يشترط رضى الكفيل و المكفول له. و تعيين المكفول، فلو كفل أحدهما، أو واحدا معيّنا منهما، فإن لم يحضره فالآخر، بطلت.
و التعيين في الكفالة بما يدلّ على الجملة، كالرأس و البدن و الوجه دون اليد و الرجل.
و من أنّ الحوالة ناقلة للمال بعد تحقّق انتقال ما كان للمشتري في ذمّة المحال عليه إلى البائع، فلا يزيله الفسخ المتعقّب.
و المصنّف رحمه الله بنى الوجهين على أنّ الحوالة استيفاء ما على المحيل، لعدم اشتراط القبض فيها و لو كان الحقّان من الأثمان، و لتحقّق براءة ذمّة الآمر بمجرّدها، و لأنّها لو كانت اعتياضا، لكان بيع دين بمثله. فحينئذ تبطل، لأنّها نوع إرفاق، و إذا بطل الأصل بطلت هيئة الإرفاق، كما لو اشترى بدراهم مكسّرة فأعطاه صحاحا ثمَّ فسخ، فإنّه يرجع بالصحاح. أو على أنّها اعتياض، لأنّه لم يقبض نفس حقّه بل أخذ بدله عوضا عنه، و هو معنى الاعتياض. فعلى هذا لا تبطل، كما لو اعتاض البائع عن الثمن ثوبا ثمَّ فسخ، فإنّه يرجع بالثمن لا بالثوب. و تردّد فيها شيخنا نجم الدين [١] و المصنّف رحمهما الله.
[١] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٩٥.