غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٢
و لو ضمّه إلى غير المملوك كالخمر و الخنزير و الحرّ قوّم عند مستحلّيه، أو على تقدير العبودية و يقسّط المسمّى على القيمتين، و لو علم المشتري في الموضعين فلا خيار.
و لو باع غير المملوك و رجع المالك في العين، رجع المشتري على البائع بالثمن، و بما غرمه ممّا لم يحصل له في مقابلته نفع، كالنفقة و قيمة الولد و العمارة، مع الجهل بالغصب لا مع العلم و هل يرجع بما حصل في مقابلته نفع، كالسكنى و الثمرة و اللبن و شبهه؟ قولان (١).
قوله رحمه الله: «و هل يرجع بما حصل في مقابلته نفع كالسكنى و الثمرة و اللبن و شبهه؟ قولان.
[١] أقول: ذهب الشيخ إلى عدم الرجوع [١]، و هو اختيار ابن إدريس [٢]، لحصول نفع في مقابلته مع مباشرته للإتلاف، و ذهب شيخنا نجم الدين في كتاب التجارة من الشرائع [٣] و النافع إلى الرجوع [٤]، و يلوح ذلك من كلام ابن حمزة حيث أطلق الرجوع بما غرمه المالك [٥]، لأنّه مغرور فالضمان على الغارّ، كما لو قدّم إليه طعام الغير فأكله جاهلا، و رجع المالك على الأكل، فإنّه يرجع على الغارّ.
[١] «المبسوط» ج ٣، ص ٧١.
[٢] «السرائر» ج ٢، ص ٤٩٣.
[٣] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٨.
[٤] «المختصر النافع» ص ٢٥٨، في كتاب الغصب: «و في الرجوع بما يضمن من المنافع كعوض الثمرة و أجرة السكنى تردّد».
[٥] «الوسيلة» ص ٢٥٥».