غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٠٠
..........
و القاضي [١] و أبو عبد اللّه محمّد بن إدريس رحمهم اللّه، لأنّه مالك تصرّف في ملكه، فكان ماضيا، كما لو تصرّف صحيحا [٢].
و ثانيهما: قول الصدوق: أنّها من الثلث [٣]. و هو مذهب ابن الجنيد [٤] و الشيخ في المبسوط [٥]، و ظاهر كلامه في الخلاف [٦]، و اختيار نجم الدين [٧] و المتأخّرين [٨]، لما رواه عليّ بن عقبة عن الصادق عليه السلام في رجل حضره الموت فأعتق مملوكا ليس له غيره، فأبى الورثة أن يجيزوا ذلك، كيف القضاء فيه؟ قال: «ما يعتق منه إلّا ثلثه، و سائر ذلك [للورثة] [٩] و الورثة أحقّ بذلك و لهم ما بقي» [١٠]. و في المسألة مزيد
[١] «المهذّب» ج ١، ص ٤٢٠.
[٢] «السرائر» ج ٣، ص ١٤- ١٥، ١٧٦، ٢٠٠، ٢١٧.
[٣] «المقنع» ص ٤٨١- ٤٨٢، «الهداية» ص ٨١.
[٤] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٦، ص ٣٦٩، المسألة ١٥٢، و ولده في «إيضاح الفوائد» ج ٢، ص ٦٠، ٥٩٣.
[٥] «المبسوط» ج ٣، ص ٢٩٨- ٢٩٩، ٣١٥ و ج ٤، ص ٤٤، ٤٦ و ج ٦، ص ٦٦.
[٦] «الخلاف» ج ٤، ص ١٤٣، المسألة ١٢ قال: «تصرّف المريض فيما زاد على الثلث.، و كان منجزّا مثل: العتاق، و الهبة، و المحاباة فلأصحابنا فيه روايتان، إحداهما: أنّه يصحّ. و الأخرى: لا يصحّ.، دليلنا: على الأولى:
الأخبار المرويّة.» و هو ظاهر في خروجه من الأصل. و لمزيد التوضيح راجع «كشف الرموز» ج ٢، ص ٩٣، «مختلف الشيعة» ج ٦، ص ٣٦٩، المسألة ١٥٢. و «إيضاح الفوائد» ج ٢، ص ٦٠، ٥٩٣، و ما يأتي في ص ٥١٥.
[٧] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٨٦ و ١٨٢ و ٢٠٧- ٢٠٨، «المختصر النافع» ص ١٩١.
[٨] منهم ابن سعيد في «الجامع للشرائع» ص ٤٩٧، و العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٦، ص ٣٦٩، المسألة ١٥٢، و ولده في «إيضاح الفوائد» ج ٢، ص ٥٩٣.
[٩] ما بين المعقوفين زيادة من «الاستبصار».
[١٠] «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ١٩٤، ح ٧٨١، باب الوصيّة بالثلث و أقلّ منه و أكثر، ح ١٣، «الاستبصار» ج ٤، ص ١٢٠، ح ٤٥٥، باب أنّه لا تجوز الوصيّة بأكثر من الثلث، ح ٥.