غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٨٧
و لو باع الراهن فطلب المرتهن الشفعة، ففي كونه إجازة للبيع نظر (١).
قوله رحمه الله: «و لو باع الراهن فطلب المرتهن الشفعة، ففي كونه إجازة للبيع نظر.
[١] أقول: ينشأ من ترتّب الشفعة على البيع- إذ هي استحقاق الشريك حصّة صاحبه- لانتقالها بالبيع، فطلبها قبل البيع غير مشروع، و أفعال المسلم لا تنزّل إلّا على المشروع، فحينئذ قد طلب معلول البيع، فتثبت العلّة، ضرورة امتناعه من دونها.
و من أنّ طلب الشفعة أعم من الإجازة للبيع و من عدمها، لجواز صدوره حال الغفلة عن الرضى بالبيع، بل و عن الرهن، و العام لا يستلزم الخاص.
و اعلم أنّ الشفعة لا شكّ في تبعيّتها لملك المشتري، سواء كان لازما أو جائزا- و إن وقع الخلاف في الجائز- فيمتنع القول، بأنّ المرتهن غير مجيز على تقدير القول بترتّب الشفعة على العقد المطلق، إذ المراد به العقد المملّك، و قبلها لا يملك، فتمتنع الشفعة، لكنّه طلبها، فيمتنع على تقديرها انتفاء الملك. إلّا بأن يقال: إنّ الفسخ و الشفعة متساويان في طريق إزالة تملّك المشتري، فكما أنّ الفسخ لا يكون إجازة فكذا الأخذ [١]. و هو ضعيف، لأنّ الشفعة إزالة ملك بعد ثبوته، و الفسخ رفعه بالكلّية، فكيف يتساويان؟! فظهر أنّ الوجه الأوّل قويّ.
[١] لاحظ «إيضاح الفوائد» ج ٢، ص ٢٢.