غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٧٦
و لو باع الدين بأقلّ منه وجب على المديون دفع ما عليه إلى المشتري على رأي (١).
قوله رحمه الله: «و لو باع الدين بأقلّ منه، وجب على المديون دفع ما عليه إلى المشتري على رأي.
[١] أقول: هذا مذهب ابن إدريس مع القول بصحّة البيع، إذ هو لا يقول به أصلا إلّا إذا بيع الدين على من هو عليه [١].
و ذهب الشيخ في النهاية [٢] و القاضي إلى أنّه لا يلزم المدين أن يدفع أكثر ممّا دفع المشتري [٣]. تعويلا على رواية محمّد بن الفضيل قال: قلت للرضا عليه السلام:
رجل اشترى دينا على رجل، ثمَّ ذهب إلى صاحب الدين فقال: ادفع ما لفلان عليك فقد اشتريته منه، فقال: «يدفع إليه قيمة ما دفع إلى صاحب الدين، و برئ الذي عليه المال من جميع ما بقي عليه» [٤]. و في معناها رواية أبي حمزة عن الباقر عليه السلام [٥].
[١] «السرائر» ج ٢، ص ٥٦.
[٢] «النهاية» ص ٣١١.
[٣] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٣٨٩، المسألة ٦، و ولده في «إيضاح الفوائد» ج ٢، ص ٣.
[٤] «الكافي» ج ٥، ص ١٠٠، باب بيع الدين بالدين، ح ٣، «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ١٩١، ح ٤١٠، باب الديون و أحكامها، ح ٣٥.
[٥] «الكافي» ج ٥، ص ١٠٠، باب بيع الدين بالدين، ح ٢، «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ١٨٩، ح ٤٠١، باب الديون و أحكامها، ح ٢٦.