غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٦١
..........
و الطبرسي [١] و المصنّف في المختلف، لأصالة عدم التسلّط إلّا في محلّ الاتّفاق، و لأنّها معاوضة غير مرضيّ بها فتبطل [٢]، لقوله تعالى إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ مِنْكُمْ [٣].
لا يقال: كلّ شفعة، فإنّ التراضي غير شرط فيها. فنقول: في المثلي لا أثر للسخط فيه، لأنّه يبذل ما يساويه في المصلحة بخلاف القيمي، فإنّ المشتري إنّما بذل عرضه بإزاء العين المطلوبة فإذا فاتت وجب دفع عرضه إليه. و لما رواه عليّ بن رئاب عن الصادق عليه السلام في رجل اشترى دارا برقيق و متاع و بزّ [٤] و جوهر قال: «ليس لأحد فيها شفعة» [٥].
و لما رواه هارون بن حمزة الغنوي عن الصادق عليه السلام إلى أن قال: «فهو أحقّ بها من غيره بالثمن» [٦]، و إنّما يتحقّق ذلك في المثلي.
و ابن الجنيد نفي الشفعة إلّا أن يأتي الشفيع بعين الثمن جمعا بين حقّه و حقّ المشتري [٧]. و صاحب الجامع حكى القولين [٨].
ثمَّ على القول بالأخذ، المعتبر قيمته يوم العقد، لأنّه حين الانتقال. و أمّا القيمة
[١] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٣٥٨، المسألة ٣٢٩.
[٢] «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٣٥٨، المسألة ٣٢٩.
[٣] النساء [٤] : ٢٩.
[٤] «البزّ: الثياب، أو متاع البيت من الثياب و نحوها» ( «القاموس المحيط» ج ٢، ص ١٧٢، «المغرّب» ص ٤٢، «لسان العرب» ج ٥، ص ٣١١، «المصباح المنير» ص ٤٧ «بزز»).
[٥] «الفقيه» ج ٣، ص ٤٧، ح ١٦٤، باب الشفعة، ح ١٢، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ١٦٧، ح ٧٤٠، باب الشفعة، ح ١٧.
[٦] «الكافي» ج ٥، ص ٢٨١، باب الشفعة، ح ٥، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ١٦٤، ح ٧٢٨، باب الشفعة، ح ٥.
[٧] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٣٥٨، المسألة ٣٢٩: «قال ابن الجنيد: إذا انتقل عنه بعروض لم يجعل عوضا من ثمن مقرّر لم يكن للشفيع شفعة، إلّا أن يرد على المشتري تلك العين بذاتها لا بقيمتها».
[٨] «الجامع للشرائع» ص ٢٧٧.