غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٦
..........
المبسوط [١] و الخلاف [٢] و ابن حمزة [٣] و ابن إدريس [٤]، و المصنّف في المختلف [٥]، و استدلّ عليه في الخلاف بالإجماع، و عدم الدليل على خلافه [٦].
و الالتفات إلى أصالة الجواز، و لأنّه عقد فيجب الوفاء به، و لتساويهما في كون كلّ منهما ينقل ملكه إلى الآخر، فإذا جاز للبائع التقدّم جاز للمشتري، و لأنّ المعتبر في نقل الملك هو الرضى من المتبايعين، و الألفاظ دالّة عليه فلا عبرة بالترتيب، و لأنّه يجوز تقديم القبول في النكاح فكذا في البيع، و هذا مذهب ابن البرّاج [٧]، و اختاره نجم الدين [٨]، و أجاب المصنّف في المختلف عن التمثيل بالنكاح: بالفرق، بالحياء من المرأة، فلا يسهّل تقديم الإيجاب، و عن الرضي، بأنّه غير كاف حتّى يحصل اللفظ [٩]. فلم قلتم: إنّ هذا اللفظ صالح؟!.
تنبيه: كلام الشيخ يشعر بأنّه لو قدّم القبول فاتّبعه البائع بالإيجاب، ثمَّ أعاد المشتري القبول، أنّه يصحّ [١٠]، فإن أراد به مع ذكر الثمن في صلب العقد فمسلّم و إلّا
[١] «المبسوط» ج ٢، ص ٨٧.
[٢] «الخلاف» ج ٣، ص ٣٩، المسألة ٥٦.
[٣] «الوسيلة» ص ٢٣٧.
[٤] «السرائر» ج ٢، ص ٢٤٣ و ٢٤٩- ٢٥٠.
[٥] «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٨٤، المسألة ٤٥.
[٦] «الخلاف» ج ٣، ص ٤٠، المسألة ٥٦.
[٧] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٨٤، المسألة ٤٥، و ولده في «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٤١٢.
و لم نجده في كتابيه «المهذّب» و «جواهر الفقه».
[٨] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٧: «هل يشترط تقديم الإيجاب على القبول؟ فيه تردّد، و الأشبه عدم الاشتراط».
[٩] «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٨٥، المسألة ٤٥.
[١٠] «المبسوط» ج ٢، ص ٨٧: «فأمّا البيع فإن تقدّم الإيجاب فقال: بعتك، فقال: قبلت صحّ بلا خلاف. و إن تقدّم القبول، فقال: بعينه بألف، فقال: بعتك، صحّ، و الأقوى عندي أنّه لا يصحّ حتّى يقول المشتري بعد ذلك:
اشتريت»، و هكذا في «الخلاف» ج ٣، ص ٣٩، المسألة ٥٦.