غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٤٧
..........
و قال أبو الصلاح: إذا اختلفا قبل القبض و لا بيّنه لزم كلّا ما أقرّ به، و حلّف على ما أنكره، و فسخ البيع أولى [١]. و تردّد ابن إدريس، فتارة قال بقول الشيخ [٢] و تارة يقوّي قول ابن الجنيد [٣].
أمّا إذا كان في يد المشتري فلموافقته الأصل من تقديم المنكر، و أمّا إذا كان في يد البائع فلأنّ المشتري يدّعي انتزاعه من يده، فالبائع منكر.
و قدّم المصنّف في المختلف قول المشتري مع قيام السلعة أو تلفها في يد المشتري، أو في يد البائع بعد الإقباض، و الثمن معيّن، و الأقلّ لا يغاير أجزاء الأكثر، عملا بالأصل، من تقديم قول المنكر. ثمَّ قال: و يحتمل التحالف، لأنّ كلّا منهما مدّع و منكر. ثمَّ حكم بالتحالف مع المغايرة لأجزاء الثمن، لأنّهما اختلفا في عين الثمن و لا ترجيح [٤].
قلت: قد اضطربت أقوال المتأخّرين في هذه المسألة كما سمعت. و المعتمد ما أفتى به الشيخ [٥] و أتباعه [٦]. و الرواية [٧] و إن كانت مرسلة فهي مشهورة بين الأصحاب، و قد ادّعى في الخلاف الإجماع على مضمونها [٨]، و منع ابن إدريس [٩] له غير متوجه، لأنّه شهادة على النفي. و إرسال الثقة ليس بعيدا من القبول، خصوصا مع اعتضاد
[١] «الكافي في الفقه» ص ٣٥٥.
[٢] «السرائر» ج ٢، ص ٢٨٢.
[٣] «السرائر» ج ٢، ص ٢٨٣.
[٤] «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٣١٦- ٣١٧، المسألة ٢٩٢.
[٥] تقدّم تخريجه في ص ١٤٥، التعليقة ١.
[٦] منهم القاضي ابن البراج في «جواهر الفقه» ص ٥٧، المسألة ٢٠٩، و المحقّق في «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢٧، و يحيى بن سعيد في «الجامع للشرائع» ص ٢٧١، و العلّامة في «قواعد الأحكام» ج ١، ص ١٥٤.
[٧] تقدّم تخريجها في ص ١٤٦، التعليقة ٣.
[٨] «الخلاف» ج ٣، ص ١٤٧- ١٤٨، المسألة ٢٣٦.
[٩] «السرائر» ج ٢، ص ٢٨٣.