غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٤٣
و يجوز الجمع بين مختلفين كبيع و إجارة و نكاح و سلف بعوض واحد (١)، و يقسّط على ثمن المثل و أجرته و مهره.
خيار الفسخ، لعدم سلامة الثمن كلّه إلّا أن يبذله المشتري» [١].
قلت: يشكل فسخ البائع كالمعيب، فإنّه لا فسخ فيه و خصوصا مع علمه، أمّا مع جهله فيحتمله. و حينئذ لا يزول خياره ببذل الجميع كالغابن إذا دفع التفاوت.
و اعلم أنّ في الرجوع بقسطها من الثمن إشكالا، إذ الأرض من مختلف الأجزاء، فلا يعلم قسطها من الثمن حينئذ، و لأنّ الفائت ليس عيبا، إذ ليس بخروج عن الخلقة الأصلية، فهو أشبه بفوات الشرط كالحمل. و يمكن الجواب بنحو ما تقدّم [٢]، من إمكان تقارب [٣] أجزاء الأرض في القيمة، و أنّ الفائت جزء حقيقي، فهو أولى أن يكون له قسط من الثمن، بخلاف العيب، فإنّ الفائت ليس له قسط من الثمن كما صرحوا به.
قوله رحمه الله: «و يجوز الجمع بين المختلفين كبيع و إجارة و نكاح و سلف بعوض واحد.
[١] أقول: قد تشتبه صورة اجتماع البيع و السلف على المتعلّم. و صورته، أن يقول البائع: «بعتك هذا المتاع و قفيز حنطة موصوفا مؤجّلا إلى شهر بهذا الدينار». أو يقول المشتري: «أسلمت إليك هذا الدينار في هذا المتاع و في قفيز حنطة إلى شهر»، أو «اشتريت منك هذا المتاع و قفيز حنطة إلى شهر بهذا الدينار». فإنّ هذه كلّها تشتمل على البيع و السلم. هذا إن فسّرنا السلم بما هو المتعارف، و هو تعجيل الثمن
[١] «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٢٨٩، المسألة ٢٦١.
[٢] تقدّم في ص ١٤١.
[٣] في «ن»، «ح»، «تفاوت» بدل «تقارب».