غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٢٦
..........
و على ما رواه الصدوق عن الصادق عليه السلام أنّه قال: «ليس بين المسلم و الذمّي ربا» [١].
و الإجماع ممنوع، و الحديث محمول على الخارج عن الشرائط، جمعا بين الأدلة.
و أبو عليّ بن الجنيد جوّز الربا بيننا و بين أهل الذمّة في دار حربهم [٢]. و الظاهر أنّه أراد به الحربيّين كما نصّ عليه الأصحاب، و أنّه يباح الأخذ منهم لا إعطاؤهم كما صرّح به ابن إدريس [٣]، و ارتضاه المصنّف في المختلف [٤] و التحرير [٥]، و قد رواه الصدوق في المقنع عن الصادق عليه السلام مرسلا [٦].
[١] «الفقيه» ج ٣، ص ١٧٦، ح ٧٩٢، باب الربا، ح ١٢.
[٢] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ١١٢، المسألة ٧٦: «و قال ابن الجنيد: و أهل الذمّة في دار الإسلام المقيمين و الراحلين فلا يجوز الربا من أموالهم و لا بأس بأخذه منهم في دار حربهم».
[٣] «السرائر» ج ٢، ص ٢٥٢- ٢٥٣.
[٤] «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ١١٣، المسألة ٧٦: بعد نقل كلام ابن إدريس قال: «و لا بأس به».
[٥] «تحرير الأحكام الشرعية» ج ١، ص ١٧١.
[٦] هكذا في جميع النسخ، و لكن لم نعثر عليه في «المقنع» و لعلّ الصحيح ما قاله العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ١١٣، المسألة ٧٦، بعد نقل كلام ابن إدريس قال: «لا بأس به، لما رواه ابن بابويه عن رسول الله صلّى الله عليه و آله قال: ليس بيننا و بين أهل حربنا ربا نأخذ منهم و لا نعطيهم» و هي موجودة في «الفقيه» ج ٣، ص ١٧٦، ح ٧٩٠، باب الربا، ح ١، و رواه مسندا الكليني مع إضافة: «نأخذ منهم ألف درهم بدرهم» في «الكافي» ج ٥، ص ١٤٧، باب أنّه ليس بين الرجل و بين ولده و ما يملكه ربا، ح ٢، و رواه عنه الشيخ في «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ١٨، ح ٧٧، باب فضل التجارة و آدابها و.، ح ٧٧، و في «الاستبصار» ج ٣، ص ٧٠- ٧١، ح ٢٣٥، باب أنّه لا ربا بين المسلم و بين أهل الحرب، ح ١.