غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١١٨
..........
مختلفي الجنس و هما معا من غير الأثمان كالحنطة و الأرزّ متفاضلا، فإنّه يجوز نقدا إجماعا. و هل يجوز التفاضل نسيئة أم لا؟ ذهب المفيد [١] و سلّار [٢] و القاضي [٣] و ابن الجنيد و ابن أبي عقيل إلى المنع [٤]، لقول النبيّ صلّى الله عليه و آله المشهور: «إنّما الربا في النسيئة» [٥]، و لصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام قال: «ما كان من طعام مختلف، أو متاع، أو شيء من الأشياء متفاضل فلا بأس ببيعه مثلين بمثل يدا بيد، فأمّا نظرة فإنّه لا يصلح» [٦].
و قال الشيخ في النهاية [٧] و المبسوط [٨] و ابن حمزة: يجوز [٩]، للأصل، و لما شاع من قوله عليه السلام: «إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم» [١٠]، و اختاره المصنّف
[١] «المقنعة» ص ٦٠٤.
[٢] «المراسم» ص ١٧٩.
[٣] «المهذّب» ج ١، ص ٣٦٣ و ٣٦٥.
[٤] حكاه عنهما العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ١١٧، المسألة ٧٨، و ولده في «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٤٧٤.
[٥] «سنن النسائي» ج ٧، ص ٢٨١، باب بيع الفضة بالذهب و.، «سنن ابن ماجه» ج ٢، ص ٧٥٨- ٧٥٩، باب من قال لا ربا إلّا في النسيئة، ح ٢٢٥٧، «سنن الدارمي» ج ٢، ص ٢٥٩، باب لا ربا إلّا في النسيئة.
[٦] «الكافي» ج ٥، ص ١٩١، باب المعاوضة في الحيوان و الثياب و غير ذلك، ح ٦، «الفقيه» ج ٣، ص ١٧٦- ١٧٧، ح ٧٩٦، باب الربا، ح ١٦، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٩٣، ح ٣٩٦، باب بيع الواحد بالاثنين و.، ح ٢.
و في جميع المصادر: «يتفاضل» بدل «متفاضل».
[٧] «النهاية» ص ٣٧٧.
[٨] «المبسوط» ج ٢، ص ٨٩.
[٩] «الوسيلة» ص ٢٥٣.
[١٠] هذه الرواية رواها ابن إدريس في «السرائر» ج ٢، ص ٢٥٤، و فخر الدين في «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٤٧٥، و ليست في مصادرنا، و مئاخذها في كتب العامّة، لاحظ «صحيح مسلم» ج ٣، ص ١٢١١، ح ٨١، باب الصرف، «سنن أبي داود» ج ٣، ص ٢٤٨- ٢٤٩، ح ٣٣٥٠، باب في الصرف، «المغني» ج ٦، ص ٨٠.