موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٣٩
يمنع عامّة الناس من التقرّب إلى هذا المذهب.
ومن أبرز الشواهد التاريخيّة على ذلك قصّة الشامي الذي ضلّلته وسائل إعلام معاوية ابن أبي سفيان، بحيث عندما دخل هذا الشامي إلى المدينة المنوّرة لزيارة قبر الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) التقى في الطريق برجل له هيبة ووقار ومعه أصحابه، فلمّا علم الرجل الشامي بأنّ صاحب الهيبة هو الإمام الحسن(عليه السلام) أولغ سبّاً وشتماً فيه وأبيه وأهل بيته!!
وأراد أصحاب الإمام الحسن(عليه السلام) أن يقتلوا الرجل الشامي، لكن منعهم الإمام الحسن(عليه السلام)، وتوجّه الإمام للرجل الشامي وقال له: "يبدو أنّك غريب عن هذه الديار يا أخا العرب"؟
قال الشامي: نعم، أنا من الشام من شيعة أمير المؤمنين وسيّد المسلمين معاوية بن أبي سفيان!
رحّب به الإمام مرّة أخرى وقال له: "أنت من ضيوفي".
امتنع الشامي، ولكنّ الإمام الحسن(عليه السلام) لم يتركه حتّى قَبِل النزول عنده.
وبقي الإمام يخدمه بنفسه طيلة أيّام الضيافة ويلاطفه، فلمّا كان اليوم الرابع بدأ على الشامي الندم والتوبة ممّا صدر منه اتجاه الإمام الحسن(عليه السلام)، وكيف يسبّه ويشتمه فيقابله بالإحسان والعفو وحسن الضيافة! فطلب من الإمام الحسن أن يسامحه على ما صدر منه ثُمّ بدأ الإمام الحسن يكشف له بعض الحقائق.
قال الإمام الحسن للشامي: "أقرأت القرآن"؟
قال الشامي: أنا احفظ القرآن كلّه.
قال الإمام الحسن(عليه السلام): "هل تعرف من هم أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم"؟