موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤٣
خجلاً.
ثُمّ قال: دعنا من ذلك، ولكن هل أنتم الشيعة تسبوّن أبا بكر وعمر وعثمان؟
فأجاب العالم العلوي: إنّ الذين يسبّون لهم منطقهم وإنّ سبّهم لهذه الثلاثة لا يوجب شيئاً، لا كفراً، ولا هو من الذنوب الصغيرة.
قال العالم العباسي: أسمعت أيّها الملك ماذا يقول هذا الرجل؟
قال العالم العلوي: أيّها السنّي إنّ توجيهك الخطاب إلى الملك مغالطة، فإنّ الملك أحضرنا لأجل التكلّم حول الحجج، والأدلّة، لا لأجل التحاكم إلى السلاح والقوّة.
قال الملك: صحيح ما يقوله العالم الشيعي، وما هو ردّك أيّها العالم السنّي على كلامه؟
قال العالم العباسي: واضح أنّ من يسبّ الصحابة كافر.
فأجابه العالم العلوي: واضح عندك لا عندي، ما هو الدليل على كُفر من يسبّ بعض الصحابة عن اجتهاد ودليل؟
قال العالم العباسي: وضوح الشمس!
قال العالم العلوي: هل تعترف بأنّ من يسبّه الرسول يستحقّ السبّ؟
قال العالم العباسي: ـ وبكلّ ثقة ـ أعترف.
فقال العالم العلوي: فالرسول سبّ أبا بكر وعمر.
قال العالم العباسي: ـ وقد فاض غيضا ـ وأين سبّهم؟! هذا كذب على الرسول.
قال العالم العلوي: ذكر أهل التواريخ من السنّة: أنّ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) هيّأ جيشاً بقيادة أُسامة وجعل في الجيش أبا بكر وعمر وقال: "لعن الله من تخلّف عن جيش أُسامة"، ثُمّ إنّ أبا بكر وعمر تخلّفا عن جيش أُسامة، فشملهم لعن الرسول، ومن