موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦١
ليعرف لماذا علي(عليه السلام) وليس غيره ; لأنّه يقول: "اللّهم إنّك أعلم بي من نفسي، وأنا أعلم بنفسي منهم، اللّهم اجعلنا خيراً ممّا يظنون، واغفر لنا ما لا يعلمون"[١].
ويقول أيضاً: "اللّهم إنّي أعوذ بك أن تحسن في لامعة العيون علانيتي، وتقبح فيما أبطن لك سريرتي، محافظاً على رئاء الناس من نفسي بجميع ما أنت مطّلع عليه منّي، فأبدي للناس حسن ظاهري وأفضي إليك بسوء عملي تقرّباً إلى عبادك، وتباعداً عن مرضاتك"[٢].
إنّه علي الإمام والوالي والعالم والوصي والوزير، يتحدّث عن الإنسان التائه ليرشد هذا الإنسان إلى الهدى وترك الضلال والهوى . . . ، ولابدّ أن يسترشد كلّ منّا بعلي الإمام، وعلي الولي، وعلي المعصوم، لينطلق في مدارج الكمال والطهر والصفاء والأمن والحقّ.
علي هو نور من أنوار الله للمستوحشين في الظلام.
علي هو عالم علّمه الله علم رسوله من خلال نبيه فلم يعلمه أحد غير الله.
"علّمني رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ألف باب كلّ باب يفتح ألف باب"[٣].
وكما قال الفراهيدي: "احتياج الكلّ إليه، واستغناؤه عن الكلّ دليل علي أنّه إمام الكلّ"[٤].
"إنّ هاهنا لعلماً جمّاً لو أصبت له حملة"[٥].
ويبقى علي(عليه السلام) بسموّه كلّه، ويسمو معه كلّ من والاه بحقّ وصدق وعدل، وهو القائل سلام الله عليه:
[١] نهج البلاغة شرح محمّد عبده ٤: ٢٢، رقم ١٠٠. [٢] نهج البلاغة شرح محمّد عبده ٦٧، رقم ٢٧٦. [٣] كنز العمال ١٣: ٥٠، حديث٣٦٣٦٨. [٤] تنقيح المقال، المامقاني ٢٦: ١٢. [٥] نهج البلاغة ٤: ٣٦، رقم١٤٧.