موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٩٢
الصواب، بكيت لحال الشيعة المظلومين وبكيت على عظمة العلم الذي يحملونه والذي يغرق صحاح السنّة وعلمائها . . . وها أنا الآن أعلن لوجه الله الكريم عن اعتناقي للمذهب الحقّ مذهب الآل الأكارم الطاهرين..
بداية التحول:
كنت أعيش في الرياض في أسرة محترمة ولله الحمد، فخورون بأنّ عقيدتنا التوحيد، وهي توحيد الله تعالى لا شريك له، وإخلاص العبادة له، وفخورون بأنّنا أتباع إمام أعاد للجزيرة العربية إسلامها الحقيقي النقي الصافي من الشوائب كما جاء به رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم).
وكنت متديّنة وأحبّ مطالعة الأمور الإسلاميّة والسياسية وقراءة السيرة المباركة.. وبعد دخولي الكلية ودراسة التوحيد بدأت أتفكّر في هذه القضيّة.. إذ إنّنا ندرس أنّ كلّ الفرق باطلة وضالة.. وندرس أنّنا أتباع مذهب أهل السنّة والجماعة وهو المذهب الحقّ.
ما هي الأسباب التي دعتني أبحث عن الفرقة الناجية:
١ - أول سبب جعلني أهتمّ بهذه القضيّة هو العداء الغريب والغير مبرّر من قبلنا ضدّ الشيعة.. حيث أنّ كلمة شيعة ثقيلة علينا أثقل من الدنيا بما فيها.. بينما كلمة صهيوني عندنا شيء عادي، ولا أبالغ إنْ قلت نعتبره أخاً لنا. والشيعي عدو لنا.
٢ - حديث الرسول الذي فيما معناه أنّ أمّته ستفترق إلى فرق وكلّها في النار ما عدا واحدة.. وهذا الحديث أعطاني دافع قويّ للبحث عن هذه الواحدة.. إذ إنّ العقل والمنطق لا يقبل أنّني أسلّم لما أعتقد به، هكذا كما ولدتني أمّي.. فأنا سنّية لأنني ولدت هكذا من أب سنّيّ وأمّ سنّية، ولو ولدت من أب شيعي وأمّ شيعيّة لكنت شيعيّة أيضاً.. وهكذا.