موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١١١
وفكريّ من النساء المواليات في المغرب العربي.
وقد أجرت شبكة والفجر هذا اللقاء معها، وإليكم مجريات الحوار بعد التعرّف على شخصيتّها.
أمّ عبد الرحمن الجزائرية من مواليد ١٩٦٠ ميلادي بالجزائر العاصمة، نشأت في أسرة لم تكن متشدّدة في تطبيق تعاليم الدين الإسلامي كما هو الحال بالنسبة للكثير من العوائل الجزائريّة، والسبب الرئيسيّ في ذلك، هو أنّ الاستعمار الفرنسي الذي دام احتلاله للجزائر أكثر من مائة وثلاثين سنة، حاول بكلّ الوسائل طمس الهويّة الجزائرية، فحارب الدين الإسلامي واللغة العربيّة، وضعّف الحوزات الدينية التي كانت معقل التصوّف والعرفان وحاول إرساء ثقافته، وبطبيعة الحال بعد هذه الفترة الطويلة والجهود المتواصلة لابدّ من أنْ يتأثر المجتمع بهذه الأفعال،وخاصّة المدن الكبيرة، فنشأ جيل تتلمّذ على أيدي الفرنسيين، وتخرّج من مدارسهم حاملاً ثقافتهم ممتزجة بالروح الإسلاميّة والتقاليد العربية المستمدّة من الدين الإسلامي، فمنحتها تلك التربية الأخلاق الحميدة والفطرة النقيّة السليمة ممّا ساعدها على الاستبصار وقبول مذهب أهل البيت(عليهم السلام) بسهولة ودون تعصب.
تقول أم عبد الرحمن:
زاولت الدراسات العليا في المدرسة العليا للأساتذة، حيث حصلت على ليسانس التعليم الثانوي واشتغلت بتدريس مادتي الكيمياء والفيزياء لمدّة تسع سنوات انقطعت بالهجرة إلى الجمهوريّة الإسلاميّة في سنة ١٩٩٣ ميلادي. بهذا السفر بدأت صفحة جديدة من حياتي حيث اعتنقت مذهب أهل البيت(عليهم السلام) وكان هذا الأمر بداية لوعي جديد وأهداف جديدة، بل كان مولداً جديداً بالنسبة لي حيث إنني لم أكن أشعر بوجودي، ولم أكن أشعر بمعنى الحياة والموت، والهدف من الخلقة إلاّ في هذه الحقبة من الزمن، ففي قم المقدّسة توجّهت إلى العلوم