موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٨٨
وأبرز اختلاف بدأ بين الصحابة بعد وفاة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) هو اختلافهم في سقيفة بني ساعدة واستمرّ هذا الاختلاف إلى يومنا هذا وسيستمر إلى ما شاء الله.
أقسام الصحابة:
وجد "حميد سانوغو" بأنّ الدكتور التيجاني السماوي استنتج في كتابه "ثُمّ اهتديت" من خلال حواره مع علماء الشيعة أنّ الصحابة ينقسمون ـ في نظر الشيعة ـ إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأوّل: الصحابة الأخيار الذين عرفوا الله ورسوله حقّ المعرفة، وبايعوه على الموت، وصاحبوه بصدق في القول، وبإخلاص في العمل، ولم ينقلبوا بعده، بل ثبتوا على العهد وقد امتدحهم الله جلّ جلاله في كتابه العزيز في العديد من المواقع، وقد أثنى عليهم رسول الله في العديد من المواقع أيضاً، والشيعة يذكرونهم باحترام وتقديس، ويترضّون عليهم، كما يذكرهم أهل السنّة باحترام وتقديس أيضاً.
القسم الثاني: الصحابة الذين اعتنقوا الإسلام، واتّبعوا رسول الله إمّا رغبة أو رهبة، وهؤلاء كانوا يمنّون إسلامهم على رسول الله، وكانوا يؤذونه في بعض الأوقات، ولا يمتثلون لأوامره ونواهيه، بل يجعلون لآرائهم مجالاً في مقابل النصوص الصريحة حتّى ينزل القرآن بتوبيخهم مرّة وتهديدهم أخرى، وقد فضحهم الله في العديد في الآيات وحذّرهم رسول الله أيضاً في العديد من الأحاديث النبوّية، والشيعة لا يذكرونهم إلا بأفعالهم بدون احترام ولا تقديس.
القسم الثالث: الصحابة المنافقون الذين صحبوا رسول الله للكيد له، وقد أظهروا الإسلام، وانطوت سرائرهم على الكفر، وقد تقرّبوا ليكيدوا للإسلام والمسلمين عامّة، وقد أنزل الله فيهم سورة كاملة، وذكرهم في العديد من المواقع، وتوعّدهم بالدرك الأسفل من النار، وقد ذكرهم رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، وحذّر منهم،