موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٤٨
وبعد رجوعي إلى البيت بدأت بمطالعة هذه الكتب، وتأثّرت بها كثيراً، وانفتحت أمامي آفاق جديدة من العلوم والأحاديث وحوادث التاريخ الإسلامي، وعرضت هذه الكتب على أحد اساتذتي، وبعض أصدقائي فقرؤوها وتأثّروا بها، وقالوا: إنّها كتب حقّ، ولكن احذر الفتنة، فعرفت أنّهم يقدمون مصالحهم الشخصيّة على الحقّ، وأنّهم غير مستعدين للتضحية في سبيل الدفاع عن الحقّ.
مناظرتي مع شيخ وهابي:
يقول "محمّد إسحاق كوني"، حصلت لي مناظرة مع شيخ وهابي عام (١٩٩٥م)، وكان ذلك في إحدى المساجد الوهابيّة، حضرت فيها فرأيت خطيبهم يشنّع ضدّ الشيعة ويلصق بهم تهم وافتراءات ما أنزل الله بها من سلطان، فطلبت منه بيان المصادر التي يعتمد عليها في حديثه ضدّ الشيعة.
قال لي: الشيعة كفرة!
قلت له: كيف تكفّر الشيعة وهم يحبّون أهل البيت(عليهم السلام)؟
قال: الشيعة تقول بخيانة جبرئيل و . . .
قلت: هل يمكنك أن تدلّني على كتاب شيعي واحد فقط جاء فيه ما تقول؟
قال: إنّما قرأت ذلك في كتبنا فقط ، وأنا لا أقرا الكتب الشيعيّة.
قلت: لكنّني أرى بأنّ الطريقة الصحيحة في تقييم المذهب تتمّ عن طريق قراءة كتب المذهب، ولا يصحّ الاعتماد على كتب أعداء الشيعة لمعرفة الشيعة.
قال: لا يستبعد ذلك من الشيعة.
قلت: الشيعة عقلانية وعدليّة، فكيف تقول بخيانة جبرئيل، وهذا يتنافى مع العدل الإلهي، وكيف سكت الله عن جبرئيل وترك الأمر ولم تصدر منه مخالفة بعد ذلك، ثُمّ قلت له: لماذا لا تقرأ كتب الشيعة.