موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١١٩
استقل عن كلّ ما هو خارج عنّي، وأقوم ببحث شخصي يدلّني على الحقيقة، وأنا دائماً أرى في آل محمّد(عليهم السلام) أنّهم القدوة، ولا يقاس بهم أحد.
وفي دراسة التاريخ تخصّصت في تاريخ الإسلام لمدّة سنتين، ولم أكمل المدّة حتّى أعلنت استبصاري أمام الجميع، وتحدّيت الأساتذة في قضايا تاريخية ومحطّات هامّة من التشيّع وأهل البيت(عليهم السلام)، وممّا زاد استبصاري استمراراً وتماسكاً هو عدم وجود أدلة مقنعة لدى هؤلاء الدكاترة، ولا ردّ ثابت على كلّ الإشكاليات التي تخصّ الخلاف بين السنة والشيعة، وتعرّفت من خلال التاريخ على عظمة الإمام علي(عليه السلام)، ومظلوميته، والمصائب التي سقطت على أهل البيت(عليهم السلام)، والمحن التي مرّوا بها، وأدركت أنّ مخالفيهم يعادونهم لدينهم وضعف إيمانهم ونفاقهم الخبيث منذ عهد النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) إلى استشهاد أمير المؤمنين(عليه السلام)، وما عانى النبيّ من سيرة المنافقين والمنشقّين عن الخطّ الإلهي وانحرافهم إلى العقلية الجاهلية الوثنية التي لم ينفصلوا عنها كلّياً إلاّ عدّة من الصحابة المنتجبين، والذين كانوا مؤمنين بولاية الإمام علي(عليه السلام) ومعارضين لأصحاب الانقلابات وأبناء السقيفة ووجوه الظلم والعدوان.
الأسباب الرئيسة التي دفعتني إلى الاستبصار:
يقول "جعفر" حول أهم أسباب استبصاره:
أوّلاً: القرآن الكريم وما يحتويه من آيات عدّة تتحدّث عن عصمة أهل البيت(عليهم السلام) وعن ولايتهم، وكونها من أسباب كمال الدين وتمامه.
ثانياً: الأحاديث الشريفة المروية عن أئمة أهل البيت(عليهم السلام)، وعلاقتها التي هي في تأثير وتأثّر مع القرآن العظيم، ووجدتها بمثابة شرح وتفصيل لكلام الله، كما أنّ كلامهم ليس بكلام أناس عاديين، وما أروع الحكمة والعلوم التي تصدر منهم.
كما أنّ الأئمة لم يختلفوا فيما بينهم من حيث العلوم، وإنّما كلامهم واحد