موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٣٢
أعطانا كتباً عديدة تتحدّث عن الإسلام وعن الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته الأطهار(عليهم السلام)، فوجدت نفسي مؤمناً أتّبع تعاليم هذه المدرسة في الإسلام، وتأكّد لي أنّ الإمامية أو مذهب الاثني عشرية الجعفري مذهب صحيح لا تشوبه الشوائب مهما حاول الآخرون تشويهه.
ولا أنس أيضاً جاري المرحوم إبراهام دايفدز الذي علّمني أموراً كثيرة عن الإسلام، وكان أحد الأوائل أيضاً الذين عرّفوني على تعاليم أهل البيت(عليهم السلام).
الأهل: الرفض ثُمّ القبول:
لم تتقبل أمّي في البداية إسلامي، وعندما رأت أنّه ليس بمقدورها منعي عن ذلك، تراجعت عن رفضها وقبلتني بمعتقدي الجديد، ولا سيما أنّ علاقتي بها ممتازة، أمّا والدي فقد عارض الأمر بشدّة، ولكنّه تراجع أيضاً عن محاربتي عندما رأى إصراري، وأثناء مناقشة الأمر معهماكنت أستحضر في نفسي قصة إسلام الإمام علي(عليه السلام) عندما قال للرسول(صلى الله عليه وآله وسلم): إنّ الله تعالى عندما خلقه لم يطلب الأذن من أبويه.. وكذلك أنا لم أكن بحاجة لإذن والدي إذا ما أردت قبول الرسالة التي جاء بها النبيّ محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم)، وكانت هذه حجّتي حين قلت لهم: إنّني لست بحاجة لموافقة أيّ كان إذا ما أردت أن أكون مسلماً.. وعندما رأوا إصراري تراجعوا وتصالحوا مع وجود مسلم في العائلة.
حرية الرأي والمعتقد:
بعد إسلامي شعرت بأنّي حرّ في طرح الأسئلة، وأنّ باستطاعتي طرح كلّ التساؤلات عن الإسلام بكلّ حرية، وهو أمر يتميّز به الإسلام والمسلمون عن غيرهم، عندما ينبذ المرء الانحياز الأعمى الموروث، والمعتقدات التي يرثها من العائلة والمجتمع سيصل إلى المنطق والتفكير السليم الحر، بالإضافة إلى هذا فإنّ الإخلاص والصدق هما ما يحتاجه المرء لبلوغ الحقيقة.