موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٥
وكل هذا دعاني إلى التساؤل مرات ومرات إذا كان هذا فعلهم وهذه موآمراتهم فكيف وصلت إلينا صورهم في التاريخ العام وهي مزدانة بأبهى الصور وأجمل الفضائل ومن كان له مصلحة في تزيين هذه الصور وإيصالها على هذا النحو الذي نراه اليوم ولماذا الخوف من الجهر بحقيقة الأحداث طالما أننا مسلمون والواجب علينا أن نكون مع الحق لا ضده، والساكت عن الحق شيطان أخرس...
لماذا تعمد الجم الغفير أن ينصهر في أدوار هذه المسرحية الهزيلة الخطيرة لا شك أنّ هناك وسائل إعلام تضليلية ورجال دين دأبوا على تنفيذ السياسة الأموية...
فلهذا قررت أن أجند نفسي وقلمي لنصرة الحقيقة وأن أبتدأ كتابة التاريخ الإسلامي بحلة جديدة لكي أظهر تآمرهم على الرسول وآل الرسول...
وأبتدأ بالمرحلة الأولى من حادثة حجّة الوداع لأن الموآمرة حسب اعتقادي بدأت بعد حجّة الوداع وبعد تنصيب الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) للإمام علي(عليه السلام) كخليفة له يوم الغدير وبذلك عرف الطامعون في الرئاسة أن ليس أمامها إلا التمرد والمعارضة وبذلك تستقيم الأحداث التي يتناولها كتابنا هذا التي بدأت بمعارضة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) في كل أوامره من كتابة الكتب إلى تأمير أسامة إلى عدم الذهاب في الجيش الذي عبأه الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) بنفسه وكذلك الأحداث التي أعقبت وفاته من حمل الناس على البيعة بالقوة وتهديد المتخلفين بالحرق وفيهم علي وفاطمة والحسنين(عليهم السلام)، وحبس الصحابة لئلا يتحدثوا باحاديث النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) إلى قتل الصحابة الذين امتنعوا عن أداء الزكاة لأبي بكر لأنه ليس هو الخليفة الذي بايعوه على عهد نبيهم إلى اغتصاب حق فاطمة الزهراء من فدك والإرث وسهم الخمس وتكذيبها في دعواها إلى إبعاد الإمام علي عن كل مسؤولية وتولية الفسّاق والمنافقين من بني أميّة على رقاب المسلمين إلى منع الصحابة من التبرك بآثار