موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٥٧
عليّ الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما"[١].
وقال(صلى الله عليه وآله وسلم): "إنّي تارك فيكم خليفتين: كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض، أو ما بين السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض"[٢].
وقال(صلى الله عليه وآله وسلم): "إنّي أوشك أن أُدعى فأجيب، وإنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله عزّ وجلّ وعترتي، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، وأنّ اللطيف الخبير أخبرني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما"[٣].
والصحاح الحاكمة بوجوب التمسكّ بالثقلين متواترة، وطرقها عن بضع وعشرين صحابياً متضافرة، وقد صدع بها رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في مواقف له شتّى، فتارة يوم غدير خمّ كما سمعت، وتارة يوم عرفة في حجّة الوداع، وتارة بعد انصرافه من الطائف، ومّرة من على منبره في المدينة، وأخرى في حجرته المباركة في مرضه، والحجرة غاصّة بأصحابه، إذ قال:
"أيها الناس يوشك أن أقبض قبضاً سريعاً، فينطلق بي، وقد قدّمت إليكم القول معذرة إليكم ألا إنّي مخلّف فيكم كتاب الله عزّ وجلّ وعترتي أهل بيتي، ثُمّ أخذ بيد عليّ فرفعها، فقال: هذا عليّ مع القرآن والقرآن مع عليّ، لا يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض"[٤].
وقد اعترف بذلك جماعة من أعلام الجمهور، حتّى قال ابن حجر ـ إذ أورد
[١] سنن الترمذي ٦: ١٢٥، حديث٣٧٨٨. [٢] مسند أحمد ٥: ١٨٢. [٣] مسند أحمد ٣: ١٧. [٤] ينابيع المودّة ٢: ٤٠٣.