موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٣١
الخلافة أشخاص بغير حقّ ويتربّعوا على مسندها من دون أيّ جواز شرعي.
فقاطعته قائلاً: وكيف لهم من إثبات هذه الترّهات التي ينسبونها إلى الصحابة؟
فقال: لنطرح أدلّتهم، ثُمّ نناقشها ليكون البحث ذات طابع علمي، ولنترك التعصّب والتقليد الأعمى، فإنّ الشيعة يستندون في أقوالهم إلى الكتب المعتبرة عند السنّة.
فقاطعته قائلاً: أين توجد هذه الأكاذيب؟!
فأجابني صديقي بكل هدوء إنّ الشيعة يعتقدون بأنّ عمر ابتدع الكثير من الأُمور: كحرمة المتعة، وصلاة التراويح، وتعطيل حكم السارق والسارقة: ولك يا صديقي أن تختار الموضوع الذي سنجعله على طاولة البحث، فكتمت أحاسيسي وقرّرت أن أواصل معه البحث بصورة علميّة وبعيدة عن التعصّب، وبما أنّني كنت من الملتزمين بصلاة التراويح طلبت منه تناول هذا الموضوع، فأجابني وكأنّه يعيش الحالة النفسية المضطربة التي أعيشها.
هل تعتمد على كتاب البخاري؟
أجبته بكلّ ثقة: نعم، وماذا في كتاب البخاري؟
فقال: ذكر البخاري في صحيحه: عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القاري أنّه قال: خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلة في رمضان إلى المسجد، فإذا الناس أوزاع متفرّقون يصلّي الرجل لنفسه ويصلّي الرجل فيصلّي بصلاته الرهط، فقال عمر: إنّي أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد، لكان أمثل، ثُمّ عزم فجمعهم على أُبي بن كعب، ثُمّ خرجت معه ليلة أُخرى والناس يصلّون بصلاة قارئهم، قال عمر: نعم البدعة هذه[١].
[١] صحيح البخاري ٢: ٢٥٢.